فرنسا بعد سنة من الهجوم على الباتكلان
اغلاق

فرنسا بعد سنة من الهجوم على الباتكلان

12/11/2016
باريس عشية الذكرى الأولى لهجمات ليلة لم تعد فرنسا بعدها كما كان اعيد ترميم مسرح بتاكلو الذي قتل فيه ما لا يقل عن تسعين شخصا وأعيد فتح المقاهي التي أطلق فيها المسلحون النار عشوائيا على الناس وسيحاول المغني البريطاني ستينغ أن يعيد للمسرح المشهور فرحته بعد عام من الاعتداء المروع ولكن العاصمة الفرنسية قد تحتاج إلى وقت أطول حتى تستعيد لقبها باريس حفلة كما وصفها الكاتب همنغواي بعد مقتل 130 شخصا في ثلاث هجمات بباتكلو وساندوني أعلنت الحكومة حالة الطوارئ وكانت الاعتداءات التي هزت البلاد بعدها ومنها نيس وسانت إتيان شغوف مبررات كافية لتجديد حالة الطوارئ المستمرة إلى غاية يناير المقبل اعتقلت السلطات خلال التحقيق الذي لم ينتهي بعد ما لا يقل عن 500 شخص وفق وزير الداخلية باينات كازناف وأضاف كازنوف ان شرطة البيات أجرت أربعة آلاف عملية تفتيش إدارية منذ فرض حالة الطوارئ ثمة شرخ داخل المجتمع الفرنسي بسبب تبني تنظيم الدولة الهجمات وتحميل الجالية المسلمة أحيانا تيسر ذلك تكرار الهجمات لخطاب النخبة الفرنسية المحسوبة سابقا على اليمين المعتدل أقرب إلى اليمين المتطرف ولم تبقى مغلولتان زعيمة الجبهة الوطنية وحدها من تعبر علانية عن عدائها للمهاجرين والمسلمين وكانت أكبر المستفيدين من كل ما حدث في فرنسا وبلجيكا ماجعل حزبها يصعد بشكل مفاجئ ومخيف وخلافا للتوقعات تقدمت الجبهة الوطنية في المرحلة الأولى من الانتخابات المحلية التي جرت في ديسمبر العام الماضي أي بعد أقل من شهرين من هجمات باريس ولأول مرة بدا حلم لوبان بالأصولي إلى الإليزيه أقرب إلى التحقق فرنسا على موعد مع انتخابات رئاسية العام المقبل ومع تصويت البريطانيين لصالح الانفصال عن الاتحاد الأوروبي بانتخاب الأمريكيين لترامب رئيسا تزداد أمال اليمين الفرنسي المتطرف في تغيير لا تحمد عقباه قبل أن يعيش الفرنسيون ذلك الكابوس تستمر جهود للحفاظ على التنوع العرقي والديني للجمهورية صلو كل على طريقته من أجل السلام في وطن احتضنهم جميعا مرة عام ولم يعرف الجواب أين يكمن الخلل ولماذا مزيد من الإجراءات الأمنية يزيد في بعض الحالات من المهاجمين الذين ولدوا وترعرعوا في فرنسا الجرح لم يندمل ودموع أهالي الضحايا لم تجف ومدينة الأنوار ستبقى مضيئة بقيم الأخوة وليس التفرقة