إخفاق كلينتون في الفوز بالرئاسة يثير تساؤلات
العضوية
حسابي
تعديل
خروج
اغلاق

إخفاق كلينتون في الفوز بالرئاسة يثير تساؤلات

12/11/2016
كانت السيدة الأولى ونائبة في البرلمان وزيرة خارجية كثيرة الترحال لكن ما جعل كلينتون تظن أن عقودا من التجربة في أروقة السلطة في واشنطن تؤهلها أكثر من غيرها لتولي السلطة في البلاد قد تحول في الواقع إلى نقطة ضعف لديها فبدلا أن تزيل الحاجز غير المرئي أضحت رمزا للإخفاق السياسي والاستعدادات التي كانت تسير على قدم وساق بالاحتفال بها أول رئيسة للولايات المتحدة تحولت إلى ما يشبه مأتم إنها ثورة بيضاء على المؤسسة السياسية في البلاد التي يرى ناخبون أميركيون كثيرون أن كلينتون تمثلها عندما أطلقت كلينتون حملتها سعت أن تقدم إلى الناخبين صورة مغايرة عن نفسها لكي تكسب تأييدهم لها لكنها أخفقت في التواصل مع الناخبين وفي ذكرى الحادي عشر من سبتمبر هذا العام حدثت أكبر عثرة في مسيرتها اتهمها ترامب ساعتئذ بفقدان القدرة على التحمل شارة رمزية قد تبدو مبطنة بمشاعر كره النساء تجاه امرأة لا تملك القوة بما يكفي لتقلد مراسم السلطة في البلاد وكان للجنس دور كبير في هذه الانتخابات أكثر من غيرها في الأسبوع الأخير من حملتها حاولت كلينتون استغلال مشكلة ترامب مع النساء من خلال التذكير بتاريخه الحافل بالاعتداءات الجنسية والمعاملة المهينة والمذلة للمرأة ومع ذلك أظهرت الأرقام أن غالبية الناخبات الأميركيات لم يشاطرن هيلري الرأي فصوتن لمنافسها ترامب ومنذ انتخاب جورج واشنطن عام ألف وسبعمائة وتسعة وثمانين أول رئيس للبلاد توالى على حكم الولايات المتحدة 44 رئيسا ليس بينهم امرأة فهل يعزى إخفاق كلينتون هذه المرة أيضا إلى اعتبارات سياسية صرفة أم إن ثمة موروثات ثقافية راسخة تجعل البلاد غير مستعدة حتى الآن لتقبل فكرة تسيد امرأة للبيت الأبيض يحدث هذا في أمريكا بينما أتاح اتساع رقعة الحرية السياسية والاجتماعية للمرأة تبوء مراكز القيادة بتفوق وجدارة في أنحاء كثيرة من العالم