تحويل مصر لثكنة عسكرية قبيل ثورة الغلابة؟
اغلاق

تحويل مصر لثكنة عسكرية قبيل ثورة الغلابة؟

11/11/2016
أقل من المتوقع كانت استجابة الجماهير المصرية لدعوات التظاهر في يوم ثورة الغلابة لكن الحشود الأمنية كانت حاضرة كأشد ما يكون الحضور استجابة شعبية متواضعة لكن عدم نزول الناس إلى الشوارع بأعداد كبيرة لا يعني انتفاء أسباب التظاهر وهي كثيرة وهائلة إلى درجة أنها قد تصلح لانفجار الغضب في أي يوم حالة يبرهن عليها نظام السيسي نفسه من حيث أراد أن ينفيها إذ ماذا يعني استباقه يوم المظاهرات بكل هذا الانتشار الأمني والإجراءات المشددة أليس ذلك إقرارا ضمنيا وأمنيا بتوقيعه استجابة واسعة لدعوات التظاهر انطلاقا من قناعته بواجهة الاحتجاجات ضده على الأقل بالنظر إلى القرارات الاقتصادية الموجعة كتعويم الجنيه ورفع الأسعار وإلغاء الدعم التي اعتمدها أخيرا وفاقمت معاناة فقراء مصر وهم الغالبية العظمى فتلك لوحدها ربما تكفي المصريين للمطالبة برحيل النظام ناهيك عن سجله السياسي والأمني المثقل بالانتهاكات ضد الناشطين وأصحاب الرأي والمعارضين الطريق إلى الميادين المصرية والساحات العامة إذن كانت دونها العصا الغليظة التي يشهرها النظام يوميا في وجوه مواطنيه وزادها جرعة من التخويف والترهيب عشية الدعوة لما عرف بثورة الغلابة لتكثيف الانتشار الأمني وشن حملات اعتقال ومنع الأهالي من زيارة المعتقلين السياسيين ليس ذلك فحسب فقد فرضت وزارة الأوقاف المصرية خطبة موحدة للجمعة موضوعها إستنكار دعوات من وصفهم الأئمة بالمحرضين على التظاهر بهذا المعنى غياب الزخم عن المظاهرات إدانة أخرى للنظام الأمني العسكري لغة منذ لابد أن له يستحب ودوما المحصلة لنظام مبارك حينها تطورت الاحتجاجات سريعا إلى ثورة أطاحت به حيث لا ضمانة بألا يتكرر ذلك فالمطلوب الآن صفر أخطاء النظام ويده