يفوز ترامب.. فيُفتح صندوق باندورا
آخر تحديث: 2017/12/11 الساعة 07:47 (مكة المكرمة) الموافق 1439/3/23 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2017/12/11 الساعة 07:47 (مكة المكرمة) الموافق 1439/3/23 هـ

يفوز ترامب.. فيُفتح صندوق باندورا

10/11/2016
يفوز ترامب فيفتح صندوق باندورا وذاك في الأساطير اليونانية القديمة مصدر كل الشرور واللاوعي البدائي والمتوحش للإنسان تخرج مسيرات ومظاهرات في عدة مدن أمريكية بشعار يكاد يكون وحيدا وهو ترامب ليس رئيسي أين يمكن أن تسمع هتافا كهذا في الشرق الأوسط وحسب ربما حيث يأتي الرئيس على متن دبابة ولا يغادر إلا في تابوت خشبي مغلق وهو ليس حالة الولايات المتحدة الأمريكية رئيس منتخب هناك ومن يتظاهرون يعرفون ذلك فهو من بديهيات حياتهم لكن الرجل تجرء على بعضها ومنها مفهوم المواطنة الراسخ دستوريا والتعددية العابر الإثنيات والأديان ما يأخذه المتظاهرون على ترامب معتبرة برنامجا انتخابيا تبناه رغم عدم التمسك فهو ضد العمالة غير النظامية في بلد يدخلها الملايين تسللا ويعملون فيها قبل أن يحصلوا على جنسيتها إضافة إلى كراهيته التي لم يستطع إخفاءها للمسلمين وهنا مواطنون كامل المواطنة يعطفوا على هذا نزعة الرجل العنصرية تجاه مواطنيهم من أصول لاتينية وشعبويته ونظرته التي اعتبرها كثيرون بذيئة تجاه النساء وذوي الأصول الإفريقية ذاك استفز هؤلاء المتظاهرين وأغلبهم طلاب جامعات وأبناء الطبقة الوسطى الأمر الذي جعل مسيراتهم أقرب إلى الاحتجاج منها إلى الحركة الراديكالية التي قد تنتقل إلى الشارع لتبقى فتتراكم لتتحول لاحقا إلى أعمال عنف من الصعب السيطرة عليها على أن ذلك لا ينفي عدة حقائق منها أن ثمة ملايين الأمريكيين من الطبقة العاملة والبيض منهم تحديدا يناصرون خطاب ترامب ويستفيدون منه فطرد العمالة غير الشرعية يمنحهم الفرص ويزيد من هو يحسن من مستواها وهؤلاء مازال خارج الحدث الاحتجاج إذا شارك فيه فالدفاع عن ترامب أكثر من هذا وذاك فإن المظاهرات أنزلت الأمريكيين وفقا للبعض عن الشجرة وضعت أقدامهم على الأرض فهم تظاهروا سابقا ضد الحرب في فيتنام أو في العراق وتعاطفا مع الفلسطينيين أو تأييدا للمثلية الجنسية لكنها من المرات النادرة إن لم تكن الوحيدة تلك التي تظاهر فيها على ما تفرزه صناديق الاقتراع وهو حسب ما يذهب البعض أمر إيجابي يضع الرئيس المنتخب أيا كان أمام مجهر الشارع لا الكونغرس فقط لكنه قد يشكك في النظام الأمريكي نفسه وآليات الحكم أو مفهوم التعاقد الاجتماعي الحديث وما حدث هذا إلا بمجيئ ترامب أصبح الأميركيون يخشون على هوية حياتهم ولم يعد الرئيس حارس سلتيك الهوية بل تهديدا لها حسب المتظاهرين لهذا خرج ربما إلى الشوارع وتظاهروا