مصر بانتظار ساعة الصفر لمظاهرات "ثورة الغلابة"
العضوية
حسابي
تعديل
خروج
اغلاق

مصر بانتظار ساعة الصفر لمظاهرات "ثورة الغلابة"

10/11/2016
في كل يوم مصر السيسي يمكن أن يكون موعدا للثورة الفقراء والمحتاجين والمظلومين فالأرضية الموضوعية لذلك لا ينكرها أحد مقربون من السلطة وعوامل وانفجار الغضب الشعبي تتركب باضطراد قبضة أمنية بالحديد والنار وارتفاعا هائلة في أسعار المواد الأساسية وترديا لقدرة الناس الشرائية خاصة بعد خفض قيمة الجنيه ورفع الدعم عن مواد ضرورية لحياة أبناء الطبقات الفقيرة لكن الداعين إلى ما أسماه هذه المرة ثورة الغلابة فضل تاريخا مميزا تطابق فيه اليوم وبعد شهر وفوق ذلك صادف يوم الجمعة موعد العطلة الأسبوعية في مصر لا يعرف ما إذا كانت الاستجابة لدعوات التظاهر تلك ستكون منقطعة النظير كما يأمل القائمون على حركة غلابة أم دون ذلك خاصة بالنظر إلى قانون منع التظاهر لكن حملات التعبئة للمظاهرات اجتاحت وسائل التواصل الاجتماعي ولم تستثن الكتابة على الأوراق النقدية غايتها الوصول إلى أكبر عدد ممكن من المصريين ثم ما لبثت الحركة أن رفعت سقف أهدافها إلى إسقاط النظام للإكتفاء بالتصدي لغلاء المعيشة وتفشي الفساد فحسب في ظل اتساع نطاق السخط الاجتماعي من الفئات المطحونة اقتصاديا قائلة إن الفقيرة يزداد فقرا والمريضة يزداد مرارا حركة غلابة بنفسها عن العناوين السياسية وتقدم نفسها حركة عفوية ولدت من رحم معاناة المصريين لكن منابر إعلامية مقربة من نظام السيسي سارعت إلى ربطها بجماعة الإخوان وشنت حملات التخوين والتشكيك ضد المظاهرات المزمعة معتبرة إياها مؤامرات ضد الوطن في المقابل أعلنت أحزاب وقوى سياسية عدة مساندتها للمظاهرات المزمعة واعتبرتها حقا مشروعا حتى وإن لم يتعهد بعض تلك القوة بالمشاركة فيها جماعة الإخوان قالت إن مشاركتها مرهونة بخروج كافة فئات الشعب المصري إلى الشوارع كما دعا التحالف الوطني لدعم الشرعية ورفض الانقلاب السلطات المصرية إلى فتح الميادين أمام مظاهرات الجمعة وهو اليوم الذي ينظر فيه صندوق النقد الدولي في منح القاهرة دفعة أولى من قرض أذعنت حكومة السيسي لشروطه وأغضبت شعبها بل وأنكرت عليه حتى آهاتهم للجوع وسباق لليوم الموعود كثفت أجهزة الأمن المصرية انتشارها المدن والشوارع الرئيسية حول المؤسسات الحيوية كما شنت حملات اعتقال واسعة استهدفت الداعمين للمظاهرات وألغت الزيارات لآلاف المعتقلين السياسيين وشددت كالاجهزة الحراسة حول السجون ومراكز الاعتقال