اتفاق الصخيرات.. ترحيب دولي دون أي دعم
آخر تحديث: 2017/10/3 الساعة 08:52 (مكة المكرمة) الموافق 1439/1/13 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2017/10/3 الساعة 08:52 (مكة المكرمة) الموافق 1439/1/13 هـ

اتفاق الصخيرات.. ترحيب دولي دون أي دعم

01/11/2016
ببيانات التأييد والترحيب الغربية ولد اتفاق الصخيرات بين فرقاء الأزمة الليبية نهاية عام ألفين وخمسة عشر لكن الاتفاق التاريخية كما وصف آنذاك إفتقد لاحقا ما يجعله بالفعل أرضية لتفكيك الأزمة وإرساء السلام في ليبيا لقد غابت عنه الحماية السياسية من الدول الكبرى حتى أصبح بعد نحو عام على توقيعه مجرد حبر على ورق فرنسا ومعها بريطانيا وإيطاليا ودول غربية أخرى تعهدت آنذاك بتقديم ما يلزم من الدعم لتنفيذ الاتفاق لكن وقائع المشهد الليبي سرعان ما كشفت عدم اتساق الأقوال مع الأفعال فباريس مثلا وفضلا عن أنها لم تقدم شيئا ملموسا لحكومة الوفاق المنبثقة عن اتفاق الصخيرات اعترفت لدعمها المباشر اللواء المتقاعد خليفة حفتر المناوئ للاتفاق كما أثير حديث عن محاولات الفرنسيين عقد تحالفات قبلية في جنوبي ليبيا وشرقها تؤمن مصالحهم نأت تلك العواصم الغربية بنفسها عن سيطرة قوات حفتر عن المناطق النفطية وقبل ذلك لم تفعل ما يلزم لإقناع برلمان طبرق بمنح الثقة لحكومة السراج أكثر من ذلك لم تكن المواقف الغربية إزاء إعلان حكومة لغويل العودة إلى الواجهة بالقوة العسكرية ومن الواضح أن فرنسا ونظيراتها الأوروبية لم تسعى إلى فرض التسوية في ليبيا بقدر ما تناغمت مع حقيقة توازنات القوة على الأرض بين مختلف الجماعات المتناحرة وتلك نظرة براغماتية لا تتعدى رؤية المصالح الضيقة في ليبيا لا التصرف كدولة مؤثرة مسؤولة لاسيما وأن الأمر يتعلق ببلد على الضفة المقابلة من المتوسط نظرة تلك الأطراف إلى التسوية من خلال الخصومة مع تنظيم الدولة الإسلامية ومن زاوية حاجة الاقتصاد الأوروبي إلى نفط ليبيا ونوعيته الجيدة ولعلها رأت في طرابلس أيضا شرطيا يحول دون وصول المهاجرين إلى الضفة الشمالية من البحر المتوسط تلك وأشياء أخرى أطالت أمد الصراع في ليبيا وأجلت الحسم فكان أن ترتب على الليبيين دفع ثمن تلو آخر بحثا عن مستقبل لأجله ثار وفي سبيله سالت دماؤهم