لافروف يتهم واشنطن بتهديد الأمن القومي الروسي
اغلاق

لافروف يتهم واشنطن بتهديد الأمن القومي الروسي

09/10/2016
ينزع وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف لمسة الدبلوماسية عن تصريحاته هذه المرة محذرا الإدارة الأمريكية من المضي نحو ألعاب خطيرة في سوريا بلغة صريحة يهدد لافروف أن بلاده قادرة على حماية مصالحها في سوريا ملوحا بالدفاعات الجوية الروسية المنتشرة في حميميم وطرطوس يبني لافروف هجومه على إدارة أوباما على ما قال إنها تسريبات وصلت لأسماع الكرملن عن نية لدى الأمريكيين لضرب مطارات عسكرية لقوات النظام السوري بصواريخ مجنحة في ثنايا حديثه يوجه لافروف نصيحة للساسة الأميركيين بالتعقل وعدم الاحتكام إلى العواطف وما سماها بشرارات الغضب الآنية وهو هنا يسترجع موقفا سابقا للرئيس الأمريكي حين دعا إلى التعقل والتروي قبل اتخاذ قرار بالتدخل عسكريا في سوريا تأتي تصريحات لافروف غداة جلسة استثنائية في مجلس الأمن وكأنها تصفية حسابات بين الأطراف الفاعلة في سوريا بدت واشنطن وحلفاؤها الأقوى لولا الفيتو الروسي الذي أجهض مشروع القرار الفرنسي بعد أن حاز على 11 صوتا في المقابل كانت روسيا معزولة الحين فشلت في تمرير مشروعها الذي نال أربعة أصوات فقط لكن العزلة الروسية تتلاشى خارج أسوار المنظمات الدولية حين تتحدث موسكو بمنطق القوة مستندة على حشودها العسكرية المقاتلة في سوريا ليتضح في المقابل تردد أمريكي بين لا يملك سوى الخيار الدبلوماسي تجيد موسكو اللعب على وتر هذا التردد منذ 2013 حين تراجعت إدارة باراك أوباما عن تهديدها وأمن نظام الأسد وبغطاء من حليفه الروسي العقاب على انتهاكه للخط الأحمر الأمريكي باستخدام السلاح الكيميائي وقتل مئات المدنيين وبغض النظر عن حقيقة التسريبات التي يتحدث عنها الروس فإنهم يعلمون كما بات جليا لغيرهم أن الخيار العسكري لم يكن واردا في حسابات الأمريكيين من قبل وهم يتداركون المسألة السورية فكيف بهم إذن وإدارة أوباما تتأهب لمغادرة البيت الأبيض