تصويت مصر على مشروعين متناقضين سابقة بمجلس الأمن
العضوية
حسابي
تعديل
خروج
اغلاق

تصويت مصر على مشروعين متناقضين سابقة بمجلس الأمن

09/10/2016
لأول مرة في تاريخ الأمم المتحدة ومجلس الأمن تصوت دولة بالموافقة على مشروع قرارين متناقضين في الجلسة نفسها أمر أدهش القاصي والداني وأثار كثيرا من علامات التعجب والتساؤل عن الرؤية التي انطلق منها الموقف المصري في مجلس الأمن لكن البعض الآخر رأى أن هناك غياب للرؤية دفع إلى حالة تشبه الوقوف في منتصف السلم ومحاولة ارضاء جميع الأطراف من المتعارف عليه سياسيا ودبلوماسيا وفي العلاقات الدولية أن الموقف الوحيد الذي يتوافق مع هذه الحالة هو الحياد ويعبر عنه في المنظمات الدولية بالامتناع عن التصويت فلماذا لم يمتنع المندوب المصري عن التصويت على مشروع القرار الفرنسي والروسي وكان الأمر سيفهم ساعتها أنه اجتناب لاغضاب هذا الطرف أو ذاك وهو موقف متعارف عليه ومعتاد في الأمم المتحدة وغيرها أما أن يصوت المندوب على القرارين بالموافقة فقد كان أمرا مدهشا بل وربما مؤلما كان من المؤلم أن يكون الموقف السنغالي والماليزي أقرب إلى الموقف الى التوافقي العربي من موقف المندوب العربي هذا بطبيعة الحال كان مؤلما دفع الأمر البعض للتساؤل حول الأسس التي تقوم عليها المواقف المصرية من القضايا العربية برغم أن دول الخليج كانت ولا تزال في مقدمة الدول الداعمة اقتصاديا وماليا وسياسيا ودبلوماسيا للنظام الحالي فالمساعدات المالية الخليجية لا تزال تمثل الداعم الرئيسي لكثير من قطاعات الاقتصاد المصري وطبقا للتقديرات الرسمية فإن حجم المساعدات وصل إلى ما يزيد عن أربعين مليار دولار ما بين منح ومساعدات بترولية وودائع بالبنك المركزي وأغلبها من السعودية والإمارات إلى جانب الكويت وتقدر الاستثمارات السعودية في مصر بنحو ستة مليارات دولار يتوقع أن ترتفع إلى ثمانية ما يجعلها أكبر دولة عربية مستثمرة في مصر بما يمثل نحو سبعة وعشرين في المائة من إجمالي استثمارات الدول العربية الأمن القومي العربي والأمن القومي في الخليج دوبوز من أمن ولن يستطيع أحد إنه يفصلنا عن أشقائنا في الخليج هكذا صرح الرئيس المصري أكثر من مرة مؤكدا أن مصر لن تتوانى عن تقديم كل سبل الدعم والمساندة للدول العربية في حال تعرضها لأي اعتداء ومع ذلك تتباين المواقف حول عدد من ملفات المنطقة خاصة الأزمة السورية واليمنية وليبيا إضافة للجدل الذي أثير بعد مشاركة شيخ الأزهر في المؤتمر الشيشان يضاف إلى ذلك الخلاف حول القوة العربية المشتركة التي اقترحتها مصر لكن دول الخليج لم توقع اتفاقيات حتى الآن المؤيدون للموقف المصري في مجلس الأمن يفسرونه بأن القاهرة سعت إلى تحرك دولي جاد للتصدي للوضع السوري المتأزم لكنهم لم يوضحوا كيف يمكن أن يساهم تأييد موقفين متضادين متناقضين في حل أزمة اتفق الجميع على أنها تزداد تعقيدا يوما بعد يوم