خصوصية التجربة الديمقراطية في المغرب
اغلاق
خبر عاجل :حيدر العبادي: ماذا جنى العراقيون من مغامرات صدام حسين سوى الخراب والدمار

خصوصية التجربة الديمقراطية في المغرب

08/10/2016
بخطى وئيدة صارت التجربة المغربية بالثقة دون تحولات حادة وعلى مدى خمس سنوات بين الصعود والهبوط وصلت مسيرة تقدمها قد تتفق الآراء أو تختلف حول النتائج لكن الجميع اتفق على أن التجربة المغربية لها خصوصياتها التي ميزتها عن تجارب التحول في باقي الدول العربية الأخرى ومن أبرز سمات الخصوصية وجود المؤسسة الملكية ودورها في التعاطي مع المتغيرات التي انطلقت قبل خمسة أعوام مدعومة في ذلك بثقة الشعب المغربي فيها فمبادرة المؤسسة الملكية بالاستجابة لروح التغيير وقيامها بتعديل الدستور ليسمح بصلاحيات أوسع لرئيس الحكومة ومشاركة سياسية أكبر للأحزاب أوجدت سعة امتصت قدرا كبيرا من موجات المطالبة بالتغيير هذا إضافة إلى أن خصوصية التجربة المغربية لم تسمح بالوقوع تحت التأثير المباشر للتدخلات الخارجية سواء الإقليمية منها او الدولية مما وفر لمكونات العملية السياسية أن تتفاعل طبق للقوة التوازن الداخلية فقط من عناصر الخصوصية أيضا البعد الجغرافي الذي ربما ساهم في احتفاظ التجربة المغربية بأكبر قدر من أدواتها الداخلية والانكفاء عليها والتعامل معها وغض البصر عن الخارج يضاف إلى ذلك أن خصوصية المغرب عموما لقربها من أوروبا وتنوعها الثقافي والاجتماعي جعلت القوى السياسية الإسلامية أكثر مرونة وانفتاحا على قواعد اللعبة السياسية دون تشنج أو تقوقع على الذات ليس غريبا إذن أن يحتفظ الإسلاميون بصدارة المشهد السياسي منذ 2011 رغم كل ما واجهه من عراقيل في تجربة الحكم والعجز عن حل جميع المشاكل بطبيعة الحال وبالنظر إلى النتائج التي انتهت إليها الدول التي انطلق فيها ما يسمى بالربيع العربي يرى البعض أن الربيع المغربي كان بالفعل ربيعا مختلفا حتى وإن لم تذهر الأشجار في كل حدائقه ولكن يكفي أنه كان بلا كلفة باهظة أو كما وصفه البعض تغيير بلا تدمير