مقترح دي ميستورا يثير مخاوف المعارضة السورية
العضوية
حسابي
تعديل
خروج
اغلاق

مقترح دي ميستورا يثير مخاوف المعارضة السورية

07/10/2016
في حي الشيخ سعيد جنوب حلب تركزت المعارك بين قوات النظام وحلفائه ومسلحي قوى المعارضة وتبادل الطرفان الروايات عن مقتل عدد مقاتلي الطرفين ذلك فضلا عن القصف الجوي للطيران الروسي والسوري الذي استهدف عددا من الأحياء المحاصرة في المدينة هذه أبرز التطورات الميدانية في حلب وإن كان النظام السوري خلال الأيام الماضية قد حقق تقدما شمال المدينة تمثلا في تعزيز مواقعه في محيط طريق الكاستيلو الاستراتيجي وإبعاد المعارضة عنه قدر الإمكان فإن واقع الحال في حلب منذ إعلان النظام حملته على الجزء المحاصر منها قبل نحو عشرين يوم يبرز سعي النظام وحليفة روسيا إلى رفع تكلفة الخسائر في صفوف المدنيين في المناطق الخاضعة لسيطرة المعارضة إضافة إلى استهداف أهم المرافق الخدمية والطبية مع ذلك كله تبدي المعارضة حتى الآن صمودا على الأرض وتسعى عبر حلفائها لإجبار الرؤوس على التخفيف من وتيره قصفهم والقصف السوري على مناطقهم إلا أن المبادرة التي طرحها دي مستورا المبعوث الدولي إلى سوريا أدخلت الصراع على حلب في سياق جديد فالمعارضة وعبر الحكومة السورية المؤقتة رأت في حديث دي ميستورا مناصرة لأحد أطراف الصراع ومن اعتدى على سكان مناطقها بينما رفضت جبهة فتح الشام المبادرة من أصلها مشككة في تعهد المبعوث الدولي بمرافقة أعضائها خارج المدينة وحدهم الروس والنظام من رحب بكلام دي ميستورا ولكن ماذا يعني طرحه بعيدا عن مواقف الأطراف المتصارعة في حلب لا يشكل مقاتلو جبهة فتح الشام ثقلا كبيرا من حيث العدد والعدة في ميزان قوات المعارضة المسلحة داخل حلب التي تتشكل في غالبها من سكان محليين يدافعون عن أحيائهم ويعلمون جيدا كيف يخوضون فيها حرب الشوارع التي عجز النظام منذ أربع سنوات عن تحقيق أي تقدم بارز فيها لماذا لا ينسحبون إذا ترد المعارضة بأنها تفتقد الثقة في دور الأمم المتحدة وقدرتها على حماية المدنيين كما تخشى من أن يكون طرح دي ميستورا بداية لتنازلات يفرض فيها على الضحية أن تقدما ما يثبت حسن نية والأهم أن الانسحاب وتأثيره المحتمل على باقي قوى المعارضة يعني تمكين النظام السوري من إفراغ شرق حلب من السنة في إطار سياساته الرامية كما تقول لإحداث تغيير ديمغرافي في المناطق الحيوية في البلاد