سفينة زيتونة.. فضح وجه إسرائيل القبيح
آخر تحديث: 2017/10/3 الساعة 08:52 (مكة المكرمة) الموافق 1439/1/13 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2017/10/3 الساعة 08:52 (مكة المكرمة) الموافق 1439/1/13 هـ

سفينة زيتونة.. فضح وجه إسرائيل القبيح

06/10/2016
قدم بارجتان حربيتان مدججتان بالسلاح عن اليمين وعن الشمال من زيتون وتنزيلان قواربهم الحربية نحوها وعلى متنها مجندات من وحدة صنابير القتالية لإتمام المهمة العسكرية كانت المهمة الموكلة من القيادة السياسية والعسكرية الإسرائيلية وعلى مستوى عالي إيقاف محاولة من يشكلون خطرا وتهديدا لكن لم تكن تلك المحاولة إلا مهمة إنسانية من سفينة صغيرة على متنها ثلاثون ناشطة من جنسيات مختلفة مخرت عباب البحر قبل أيام من قبرص وأمام عدسات العالم إلى غزة المحاصرة منذ عشر سنوات للتضامن مع نحو مليوني إنسان في هذه الرقعة الجغرافية من الأرض لم تصل السفينة زيتونه إلى مبتغاها ولم ترسو على ضفاف بحر غزة كما كانت تطمح فقد استولى عليها جيش الاحتلال وقتاد الناشطات بالقوة إلى ميناء أسدود وقام بترحيلهن جميعا ظنت إسرائيل أن القصة انتهت هنا بأن أفشلت محاولة أخرى لكسر حصارها المفروض بقوة السلاح ومن كافة الجهات بقوانينها التي فرضتها أمام العالم كان ذلك الظن عبثا كما يرد نشطاء السفينة فقد استطاعت صاحبة السفينة إعادة غزة إلى المشهد الدولي وذكرني بما يوصف بأكبر سجن في العالم مع ما رافق الحملة من تغطية إعلامية وتضامن واسع وعلى الرغم من أن اللقاء لم يتم بين الجانبين هنا في غزة التي اجتمع الأهالي والنشطاء لإستقبال الضيوف القادمين إليها لكن الخطوة الرمزية للناشطات شكلت مسعى جديدا وتحديا آخر في سياق محاولة لتسليط الضوء على قضية غزة واستمرار العمل باتجاه فك الحصار عنها بشتى الوسائل وفي الوقت ذاته أكدت الخطوة استحالة محاولة إسرائيل فرض قوانينها دون رادع أو بزمن مفتوح دون رقيب شكلت محاولة كسر الحصار عن غزة عام 2010 التي قامت بها السفينة التركية مرمرة مثالا صارخا على عدوانية إسرائيل حتى على العزل والنشطاء السلميين حين رد الجيش الإسرائيلي بالنيران على صدور النشطاء وقتل عدد منهم في عرض البحر لكن كل تلك الممارسات أثبتت عبثية وقف المساعي التي تهدف إلى رفع الحصار عن القطاع وكسر عزلته عن العالم وفق ما تريد إسرائيل بالقوة أو بما تعتبره قرارات سيادية على المياه الإقليمية التي لم تسلم منها حتى المياه الدولية أوقفت زيتونة عنوة على بعد خمسة وثلاثين ميلا من شواطئ غزة لكنها أوصلت رسالتها سياسيا وإعلاميا وأخلاقيا رسالة كانت في عدة اتجاهات لم تكن إسرائيل إلا إحدى وجهتها وأعادت فضلا عن ذلك تذكير العالم بالجرائم العلنية الجارية دون أن يرف لها جفن المجتمع الدولي الذي ما يزال عاجزا حتى اليوم عن تحمل أقل مسؤولياته في إيصال المساعدات أو كسر جزء من الحصار كما تقول منظمات حقوقية حصار تقوم به دول أصبح تتصرف بعقلية العصابات