الجيش المصري.. نشاط اقتصادي متزايد
العضوية
حسابي
تعديل
خروج
اغلاق

الجيش المصري.. نشاط اقتصادي متزايد

06/10/2016
بعد وفاة الرئيس المصري السابق جمال عبد الناصر وفي عهد خليفته أنور السادات جرى التأكيد على ما تم سابقا من وقف التدخل المباشر من قبل قادة الجيش في الحياة المدنية وإدارة شؤون البلاد وفصل العسكرية عن المدني في صورته المباشرة الأمر الذي ساعد على أن يركز القادة العسكريون على تطوير المهام القتالية والدفاعية للجيش وبالتالي توقف التنافس بل أحيانا الصراع الذي كان محتدما بين القادة العسكريين قبل هزيمة عام سبعة وستين على السلطة وتقاسم المنافع والمكاسب حتى صار الجيش مركزا من مراكز القوى السياسية ما اضعف الأداء العسكري فكانت النتيجة هزيمة كبيرة ضاعت فيها الكثير من الأراضي العربية وهوت فيها سمعة العسكرية المصرية عالميا وساءت سمعة العسكريين في نظر الشعب ذلك التحول بتحديد مهام قادة الجيش وقصر الصلاحيات على المهام القتالية والدفاعية صحح العقيدة العسكرية للجيش وحدد الرؤية فكانت الثمرة هي تحقيق انتصار عسكري يعد الأكبر في تاريخ العرب الحديث وصار يدرس في المعاهد العسكرية في العالم وشبهه البعض بالمعجزة ذلك هو نصر أكتوبر لكن اتفاقية كامب ديفد التي أنهت الحرب بين مصر وإسرائيل أدت وبداية من عهد الرئيس السابق مبارك إلى تحول جزءا من نشاط الجيش بعيدا عن العمل العسكري واتجه إلى النشاط الاقتصادي من أجل توفير احتياجاته ومع مرور الوقت بدأت الأنشطة الاقتصادية للجيش تتوسع إلى أن أصبح يسيطر على نحو ثمانية عشر في المائة من إجمالي الاقتصاد المصري ويقدره بعض الخبراء بأربعين في المئة هذا التحول جعل المؤسسة العسكرية منافسا قويا للمنتجين المحليين وأخل بالتوازن في العرض والطلب الذي تفرضه آليات الاقتصاد ساعد ذلك على وجود مبرر لتدخل أكثر في الحياة المدنية بشكل غير مباشر إلى أن اندلعت ثورة الخامس والعشرين من يناير وما تلاها من أحداث لعودة الجيش إلى صدارة الحياة السياسية ثم يتولى قائده رئاسة الجمهورية بعد أن خلع بدلته العسكرية ثم بدأت تتوسع وحياد الجيش في الشؤون الاقتصادية للبلاد وتزداد ورقات نشاطه الاقتصادي الأمر الذي حدا بكثيرين إلى التحذير من أن تلك الحال قد تشابه بشكل أو بآخر ما كانت عليه قبل نكسة سبعة وستين وليرفع الرايات التحذير من أن استمرار سيطرة العسكريين على شؤون البلاد وتهميش الحياة المدنية من شأنه أن يزيد المشاكل التي تعانيها البلاد وقد يؤدي في نظرهم إلى ما لا تحمد عقباه