إيران تهدد.. والسعودية لا تكترث
اغلاق

إيران تهدد.. والسعودية لا تكترث

05/10/2016
إيران تهدد السعودية لا تكترث تمضي في مناوراتها درع الخليج واحد وهي الأضخم على الإطلاق في مياه الخليج ومضيق هرمز وبحر عمان تشارك فيها سفن وطائرات ومشاة قوات البحرية وتشمل جميع أنواع العمليات البحرية أما هدفها فواضح تماما وهو حماية الممرات المائية الحيوية والمياه الإقليمية وردع أي عدوان قد يهدد أمن الخليج وحدود البلاد لم تمر المناورات من دون تهديد من طهران فما إن بدأت حتى حذر الحرس الثوري الإيراني من أن أي اقتراب للقوات السعودية من المياه الإيرانية لن يمر من دون رد ورأى الحرس أن هذه المناورات تزيد من حدة التوتر في المنطقة وتزعزع استقرارها ذاك لا يخرج التهديد رغم ما حفل به من لغة خشنة من حيز الكلام إلى الفعل فالرياض تجري مناوراتها في مياهها الإقليمية وتشمل ممرات دولية هي شريك أصيل فيها وهو ما يدرجها في إطار الأفعال السيادية طهران إذن تتحسس ترؤسها هي الهدف فعليا حسب ما يؤكد كثيرون لأنها من يهدد ومن يستعرض الاسلحة وصواريخ والأهم أنها من أصبح يتدخل في عدة دول عربية دفعة واحدة بعضها بالغ الحيوية لأمن الخليج نفسه أمر دفع الرياض في فبراير الماضي لإجراء أكبر مناورات برية وجوية في تاريخ المنطقة تحت مسمى رعد الشمال وشاركت فيها عشرون دولة ونحو مائة وخمسين ألف جندي وكانت حينها رسالة للجوار الإيراني بأننا هنا ونمتلك ما نرد به الأذى درع الخليج واحد هي المناورات الثانية إذن خلال هذا العام وتكشف في رأي البعض عن تحولات جذرية في مفهوم الأمن لدى دول الخليج بعد الاتفاق النووي الإيراني ثمة شعور بأن خريطة التحالفات تنقلب وهي في سبيلها إلى ذلك فطهران لم تعد جزءا من محور الشر ذاك الذي صنفتها ضمنه الإدارة الأمريكية في عهد جورج بوش بل أصبحت أقرب إلى الحليف من تحت الطاولة على الأقل ترافق هذا مع الشعور بالخيبة يتعاظم لدى الخليج من الانسحاب الأمريكي من المنطقة برمتها لا من قضايا الخليج فحسب ما أملا وفق الكثيرين استراتيجيات خليجية آخذة في التبلور من الاعتماد أكثر على القوة الذاتية وإنشاء تحالفات في المنطقة تشكل حزاما أمنيا يحمي ويردع وتمثل هذا على الأرض في تدخل التحالف العربي في اليمن والاقتراب أكثر من تركيا وفي تقشف يتجاوبوا مع الضائقة الاقتصادية قدر ما يمهد لتحولات مجتمعية يجعلها أقوى وتغادر أوهام الرفاه إلى واقعية الإنجاز المعتمد ماء أنكر على الذات بدءا من معاش المواطن وانتهاء بحماية الأوطان وما املى ذلك هو توحش عداء الجوار وتحديات مقبل الأيام