أزمة دبلوماسية بين العراق وتركيا
العضوية
حسابي
تعديل
خروج
اغلاق

أزمة دبلوماسية بين العراق وتركيا

05/10/2016
مفارقة غريبة أن يقصف الحشد العشائري بغارة أميركية يقر بها الأمريكيون أنفسهم عقب ساعات من تبرؤه رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي من قانونية وجود أبناء العشائر كقوة عسكرية تعترف بها الحكومات سبق للعبادي أن تكفل قبل عامين وكجزء من التوافقات السياسية في حينها بضم آلاف من المتطوعين من أبناء العشائر لقتال تنظيم الدولة تحت لافتة الحرس الوطني ورغم الدور الذي لعبه الحشد العشائري فإن الموقف الأخيرة للعبادي ينسفوا تلك الاتفاقات كلها أكثر من 20 قتيلا من أبناء العشائر قرب الغياره جنوب الموصل كانوا يشاركون بالتصدي لهجوم مضاد من مسلحي تنظيم الدولة ضربة موجعة للجميع تستدعي فتح تحقيق فوري لمعرفة ملابسات الحادث كما قال مزاحم الحويت المتحدث باسم عشائر نينوى اقتراب معركة الموصل رفع حمى الخلافات إذ تشهد العلاقات العراقية التركية أزمة دبلوماسية جسدها تبادل استدعاء السفراء بين بغداد وأنقرة على خلفية الموقف من تمديد بقاء القوات التركية داخل الأراضي العراقية فأنقرة تخشى من أن تؤدي تداعيات معركة الموصل لاقتراب لمسلحي تنظيم الدولة أو الميليشيات الكردية من حدودها فضلا عن موقف ثابت تجاه الأقلية التركمانية في مدينة تلعفر بينما تسعى بغداد لتحجيم الدور التركي أو منع تمدده إلى الداخل العراقي على أن التخوفات الداخلية من مشاركة الحشد الشعبي وقوات البشمركة الكردية ماثلة للعيان رغم ما يشاع عن رد الحكومة دخولهما إلى داخل الموصل أو مناطق سهل نينوى فإن أطرافا سنية لا تخفي خشيتها أن يكون الموقف المعلن سرابا يتبدد عند اشتعال المعارك فيتكرر ما حدث في الفلوجة قبل بضعة أشهر من تصفية طائفية وحرق لمئات المنازل كما أن اللقاء الثلاثي بين ممثلين عن أربيل وبغداد بحضور الراعي الأمريكي قبل ثلاثة أسابيع لم يقطع الجدل بشأن حجم مشاركة تلك الأطراف اللافت أن القوى السنية المعنية بهذه التداعيات أكثر من غيرها يبدو صوتها الأقل ضجيجا وتفتقر كلمتها لدعم قوة ميدانية أو وحدة في اتخاذ القرار