الإسترليني يهوي لأدنى مستوى منذ 30 عاما
اغلاق

الإسترليني يهوي لأدنى مستوى منذ 30 عاما

04/10/2016
أي خطب هذا الذي دفع الجنيه الإسترليني فجأة إلى التهاوي لأدنى مستوى له في أكثر من ثلاثين عاما أمام الدولار الأمريكي وإلى أقل مستوى له أمام اليورو في ثلاثة أعوام ألم تلطقت العملة البريطانية بعض أنفاسها إثر استيعابها لصدمة استفتاء يونيو الماضي الذي قضى بطلاق لندن من أكبر اتحاد اقتصادي في التاريخ الحديث باختصار فتش في أحدث تصريحات لرئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي أو هكذا يقول المضاربون في أسواق العملات العالمية فقد أعلنت ماي التي حظيت بلقب المرأة الحديدية أن بلادها ستفعل المادة 50 من معاهدة لشبونة التي ستنطلق بموجبها العملية الرسمية لانسحاب بريطانيا من الاتحاد الأوروبي قبل نهاية شهر مارس آذار المقبل ومن شأن تفعيل هذه المادة أن يمنح لندن عامين فقط لإبرام أحد أكثر الاتفاقات السياسية الاقتصادية تعقيدا في أوروبا منذ نهاية الحرب العالمية الثانية مع الدول الأعضاء الأخرى في هذا الاتحاد صدى تصريحات ماي بدا قويا هنا في سوق العملات العالمية التي يبلغ حجم تعاملاتها اليومية حوالى خمسة ترليونات دولار ففي هذا السوق قرر المضاربون الضغط على سعر صرف الجنيه الإسترليني أمام العملات الرئيسية الكبرى فهؤلاء المضاربون اعتبروا تصريحات ماي أنها تشي باحتمال انخراط بريطانيا طوعا أو كرها فيما يوصف بعملية خروج خشن من الاتحاد الأوروبي ويعني هذا الخروج الخشن إنسلاخ بريطانيا تماما من السوق الأوروبية الموحدة ومن الاتحاد الجمركي الأوروبي وإعطاء الأولوية بدلا من ذلك للقضايا السياسية والسيادية والحدودية كقضية المهاجرين هذه التخمينات أحيت مجددا المخاوف من الخسائر الاقتصادية التي قد تمنى بها بريطانيا بسبب هذا الانسلاخ هذه الخسائر قد تصل قيمتها الإجمالية إلى أكثر من مائة وسبعة وعشرين مليار دولار وربما تفضي إلى تدمير مليون فرصة عمل في البلاد