عون يعود لقصر بعبدا رئيسا للبنان
العضوية
حسابي
تعديل
خروج
اغلاق

عون يعود لقصر بعبدا رئيسا للبنان

31/10/2016
يدخل ميشال عون القصر الجمهوري رئيسا وهو الذي كان قد غادر منذ ستة وعشرين عاما لاجئا إلى السفارة الفرنسية في بيروت ومنها إلى المنفى الباريسي رحلة طويلة استغرقها وصول العماد إلى كرسي الرئاسة تخللتها تعرجات وانعطفات حادة في مسيرة الرجل وتحالفاته وسياساته فأي ميشيل عون ذاك الذي سيتربع اليوم على كرسي الرئاسة بعد التسوية التي أبرمها مع أبرز خصومه السياسيين هو الرجل الذي خاض الحرب ضد الوجود العسكري السوري أما الذي صافح الأسد وصفح لنظامه ما ارتكبه في لبنان وسوريا وأي ميشيل عون سيكون الرجل وهو يحكم من قصر بعبدا هو الداعي إلى فرض سيادة الدولة على كامل أراضيها وحصر السلاح بمؤسساتها أم الملتزم بورقة تفاهمات مع حزب الله لا ريب أن التسوية التي أوصلت الرجل إلى السلطة ليست تسوية بما تحمله الكلمة من معنى سياسي بين فرقاء متخاصمين في الرؤى والنهج والتحالفات ذلك أن التوافق الذي أبرم كان أشبه بالأمر الواقع الذي سلم به سعد الحريري وفرضه تعطيل حزب الله وحليفه التيار الوطني الحر جلسات انتخاب الرئيس طيلة عامين وخمسة أشهر هكذا إذن تحققت مقولة ميشال عون أولا أحد سواء في بعبدا لا سيما أن قوى الرابع عشر من آذار وبعد تفكك أوصالها وتباين خيارات مكوناتها ارتضط توافقا فضفاضا غابت عنه الملفات التي شطرت البلاد عموديا منذ اغتيال رفيق الحريري إذ لا ذكرى لموقف العهد الجديد من سلاح حزب الله ودوره في الإقليم ناهيك عن المحكمة الدولية وموقع لبنان العربي من صراعات المنطقة صحيح أن التوافق عون والحريري حمل في بنوده شعار تحييد لبنان عن أزمة سوريا لكنها مقولة تبدو أشبه بتلك التي سبقتها وعجزت الحكومة عن التزام بها وكان عنوانها النأي بالنفس فكيف السبيل اليوم إلى تطبيقها والأمين العام لحزب الله كان واضحا بإعلامه أن أوان العودة من سوريا لم يحين قبل انتصاره هناك هي تحديات العهد الجديد الذي تطوى مخاض الرئاسة ليبدأ مخاض تشكيل حكومة يرأسها سعد الحريري وتبدو طريقها وعرة وقد تحتاج إلى مزيد من التنازلات لإرضاء ثنائي الشيعي أمل وحزب الله مرحلة جديدة عنوانها برأي كثيرين توافق هجين يحمل في طياته بذورا خلافات وإن توارت حاليا لكنها قد تطفو للسطح مجددا عند أول امتحان داخلي أو قرار اقليمي بإعادة تحويل لبنان إلى ساحة لتبادل الرسائل