عزف مصري على أوتار الأزمات العربية
العضوية
حسابي
تعديل
خروج
اغلاق

عزف مصري على أوتار الأزمات العربية

31/10/2016
زيارة وزير البترول المصري طارق الملا للعراق تاريخية ومتميزة بهذا وصفت زيارة المسؤول المصري في بغداد التي بشر مسؤولوها بفتح آفاق جديدة للتعاون بين البلدين خاصة في مجالات الطاقة والنفط والغاز اذ فتحت الآفاق الجديدة بمذكرة تفاهم للعمل المشترك في المجالات المذكورة فضلا عن تشكيلة شركات مشتركة بين مصر والعراق في ذات المجالات وهو ما اعتبره الوزير المصري أمرا مهما وضروريا العراق الغني بالنفط ومصر في ضائقة نفطية عقب احتجاب قيل إنه مؤقتة للحصة السعودية الشهرية تردد في القاهرة أن للأمر علاقة بمواقف مصر السياسية واسطفافاتها الأخيرة الفسيسي ذلك لكنه قال في ذات الوقت إن مصر تدفع ثمن استقلال مواقفها وإنها لن تركع وهو ما أشار برأي كثيرين أن النفي أتى في إطار التجمل الدبلوماسي لا أكثر قد لا تكون ضائقة النفطية وحسب هي ما دفع نظام السيسي لبغداد المعروفة بتماهيها مع طهران منذ الانقلاب العسكري في مصر اتخذت القاهرة مواقف مجافية لقطاع عريض من الدول العربية يضم أكبر داعمي خارطة السيسي بلغ ذلك التباين ذروته خلال جلسة الشهيرة في مجلس الأمن قبل أسابيع حين دعمت مصر المشروع الروسي الذي عارضته الدول العربية لمراعاته مصالح نظام الأسد ورغم أن القاهرة وفي موقف أدهش الكثيرين دعمت أيضا المشروع الفرنسي المضاد إلا أن الحلفاء العرب للقاهرة رأوا أن حليفهم يخطط لنفسه طريقا بعيدة عن المصالح العربية يزداد التقارب المصري الروسي الذي يتخذ أشكالا عديدة كان أبرزها مناورات الصداقة المشتركة مؤخرا روسيا تدعم الأسد والقاهرة بالتبعية لا تبتعد عن هذا كثيرا هي لا تجاهر كموسكو طهران لكن مسؤوليها لا يتحدثون إلا عن حماية الدولة السورية وحرب الإرهاب في تماهي مطلق مع الخطاب الروسي والإيراني كليهما بلورة مواقف واضحة لدعم تطلعات الشعب الذي ثار قبل سنوات الرغبة في الحرية لقي هذا التقارب حفاوة إيرانية مؤخرا حين اشترطت طهران حضور مندوب مصر في اجتماعات في لوزان بشأن سوريا هو أيضا في نظر كثيرين إرتماء مصري كامل في أحضان المحور الروسي الإيراني الآخذ في التبلور وعزف مضطرد على أوتار الأزمات العربية اعتراف للبوليساريو مرة ودعم كامل لحفتر في ليبيا مرة أخرى وتودد مرصود للحوثيين وحزب صالح في آن ثالث وأخيرا التعاون النفطي مع بغداد لا يبعث إلى رسائل الود متجددة لطهران من وراء ذلك بقدر ما يبعث على التساؤل النفط العراقية مقابل ماذا هذه المرة