تقدم صاعق للمعارضة في حلب
العضوية
حسابي
تعديل
خروج
اغلاق

تقدم صاعق للمعارضة في حلب

30/10/2016
تتقدم المعارضة في حلب على نحو صاعق لا مفاجئ فحسب صباحا تباغت قوات النظام وتتوغل داخل أحياء حلب الجديدة تفعل ما هو أكثر فتسيطر على المنطقة المجاورة للأكاديمية العسكرية معقل النظام الحصين ولا تكتفي بذلك في اليوم الثالث في عمليتها العسكرية لفك الحصار عن الأحياء الشرقية لحلب بل تبدء أيضا عملية واسعة لاقتحام منطقة مشروع الثلاثة آلاف شقه ما يعني فعليا وعلى الأرض انتصارات تتوالى يقابلها تراجع دراماتيكي لقوات النظام كيف حدث هذا بعد أيام قليلة فقط من اجتماع موسكو الثلاثي التقى وزراء خارجية روسيا وإيران وسوريا في موسكو فأمل بعض مناصري النظام حملة عسكرية اشد على المعارضة تتوازى وتتزامن مع الحملة على الموصل في العراق لكن ما حدث كان خلاف ذلك فما أن انفض جمع موسكو حتى التأم جمع المعارضة السورية فتوجه إلى حلب نحو ألف وخمسمائة مقاتل من إدلب وريف حلب وبدأ أوسع عملية عسكرية منذ شهور هناك أيضا ما نسب إلى بوتين وهو رفضه طلبا لهيئة الأركان باستئناف الغارات الجوية على حلب وسواء صح هذا على الأرض وفي سماء سوريا أم لا فإنه يظل مؤشرا على تخبط من نوع ما أو تباينا في الخطط والاستراتيجيات بين الحلفاء الثلاثة انعكس في الميدان ودفع ثمنه النظام ثمة أيضا ما يقول البعض إنه استباق روسي لمعركة الرقه في سوريا تريد موسكو وفق لأصحاب هذه المقاربة التريث في انتظار أن تتضح خطط التحالف الدولي الذي يحارب في الموصل فإذا كانت الخطوة القادمة هي الرقة فإن من مصلحة موسكو أن تربط بين الملفات لتظهر كما يحارب الإرهاب لا من يرعاه إضافة إلى ما يقول البعض إنه تضارب أجندات بين موسكو وطهران ودمشق إزاء معركة حلب فبينما يسعى النظام وكذا طهران لحسم عسكري هناك يبدو أن لموسكو حسابات أكثر تعقيدا بعضها يتصل بعلاقتها مع أنقرة وأيا كانت المقاربات فإن ثمة حقائق ترسى على الأرض المعارضة تحقق انتصارات تكاد تكون غير مسبوقة في واحدة من أهم مناطق الاشتباك مع النظام وهو ما يعني أنها تكسب والنظام يتراجع وموسكو تستبق سيناريوهات وتقلب الخيارات إزاءها