دعوات لبدء محاصرة تنظيم الدولة في مدينة الرقة
اغلاق

دعوات لبدء محاصرة تنظيم الدولة في مدينة الرقة

27/10/2016
بينما تحتدم المعركة استعادته الموصل العراقية من تنظيم الدولة الإسلامية تقرع طبول حرب أخرى ليست مشروطة بانتهاء الأولى يقول الداعون إليها فمن باريس حيث عقد اجتماع وزراء دفاع بلدان التحالف الدولي ضد التنظيم إلى بروكسل التي استضافة اجتماع حلف الناتو تتلاحق دعواته للبدء بمحاصرة مدينة الرقة عاصمة التنظيم في الجانب السوري ومما قد يوحي بأن الأمر مأخوذ هذه المرة على محمل الجد أن الولايات المتحدة وفرنسا تتزعم لتلك الجهود فباريس هي من أكثر الدول الغربية اكتوى بنار تنظيم الدولة أما واشنطن فتقود الحلف الدولي ضده وقد أكد المتحدث باسم خارجيتها أن لديها القدرة العسكرية على دعم أكثر من عملية في وقت واحد لكن القرار في يد شركائه بالمنطقة تلك قد تكون لأسباب سياسية أما الأسباب العسكرية الميدانية فتبدو أوضح بكثير الهجوم على الرقة يبدو متسقا مع طبيعة الحرب الدولية المعلنة على التنظيم فهو نفسه الخصم هنا وهناك في معقليه السوري والعراقي بهذا المعنى لا تبدو عملية الموصل العسكرية أبعاد من ضرورة عراقية تماما كما لا تبدو معركة الرقة المرتقبة شأنا سوريا إنهما إذ تتكاملان تشكلان تهديدا وجوديا للتنظيم من حيث وامتداداته الجغرافية بصرف النظر عن امكانية اجتثاث إمتداداته الفكرية والعقائدية الربط بين معركة الرقة والموصل والإصرار على تقاطعهما عسكريا وزمنيا يطرح أسئلة عما إذا كانت الدعوات لتطويق الرقة قد جاءت متأخرة أم أنها احتاجت بالفعل فترة من الانتظار لتقدير الموقف العسكري في الموصل وما إذا كان يشجعه على توسيع العملية أيا يكن الأمر فالموصل وهي عاصمة التنظيم الأكثر كثافة سكانية والأهم أنها الأكثر مقدرات وإمكانات أتاحت له بناء قدراته العسكرية والمالية والبشرية بينما تمثل الرقة مع قاله الأكثر رمزية وهي بالنسبة للولايات المتحدة ودول كثيرة أكثر من ذلك بكثير إنها مات ناتو حبك المؤامرات ورسم مخططات استهداف الغرب وتلك مناسبا بالدعوة للتعجيل بالهجوم عليها حتى قبل انتهاء عملية الموصل التي تواجه عقبات المهمة انتهاكات المليشيات الطائفية المشاركة فيها وسياسية ليس أقلها الخلاف على المشاركة التركية فيها مصاعب قد تكون أعقد في حال بدأ الهجوم على الرقة فهي مدينة مفتوحة على معاناة بقى خاضعة بعناوين مختلفة توسيع هامش المناورة للتنظيم فهو مع كل هزيمة يجيلوا طرقا جديدة للتكييف أما الأهم من ذلك هو الاختلاف بين تركيا والولايات المتحدة حول المشاركة الكردية فيه فالامريكيون يعتبرون قوات سوريا الديمقراطية عصابات تلك المعركة وقواتها الأساس أما الأتراك فيصنفون تلك القوات كيانا إرهابيا بلو يتعهدون بمحاربة وحدته حماية الشعب الكردية المرتبطة بها في منبج والتي سيطرت على هذه المدينة العام الحالي بمساعدة سلاح الجو الأميركي التشابكات وتقاطعات وحدها ربما مقايضة تحل الإشكال أن تنجح واشنطن في تعزيز دور تركيا في الموصل مقابل قبول أنقرة بالترتيبات الأمريكية في الرقة