اليمنيون في مواجهة ويلات الصراع والكوليرا
آخر تحديث: 2017/12/11 الساعة 07:47 (مكة المكرمة) الموافق 1439/3/23 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2017/12/11 الساعة 07:47 (مكة المكرمة) الموافق 1439/3/23 هـ

اليمنيون في مواجهة ويلات الصراع والكوليرا

25/10/2016
وكأنه سباق إلى الخلف إلى عهود الأمراض الفتاكة والمعدية التي تساوي بين الناس بغض النظر عن مناطق سكناهم ولاءاتهم منظمة الصحة العالمية التابعة للأمم المتحدة تطلق إنذارا مبكرا من عودة الكوليرا والتيفوئيد وما إليهما لتطل برؤوسها القبيحة على اليمنيين اشتباه فيما لا يقل عن ألف وتسعين حالة كوليرا وتسجيل وفيات في عدن وصنعاء وغيرهما مع التخوف من ظهور ست وسبعين ألف حالة جديدة في خمس عشرة محافظة علما أن خمسة وأربعين بالمئة فقط من منشآت الصحة اليمنية صالحة للخدمة وإذ تحث منظمة الصحة العالمية الدول والجهات إلى تقديم ثلاثة وعشرين مليون دولار لإنقاذ الموقف الصحي الآن هل يلزم التذكير ان هذه التطورات السلبية لم تحدث إلا بعد استيلاء الحوثيين وحلفائهم على العاصمة السياسية للبلاد بأن تردي الأوضاع الصحية في تعز مثلا من أسبابه الحصار الذي يضربه الحوثيون فلماذا يمنعون دخول معدات طبية إلى مناطق محاصرة يعيش أكثر من سبعة ملايين ونصف المليون يمني في مناطق موبوءة وفق منظمة الصحة العالمية ولا يتمتع أكثر من سبعين بالمائة منهم بمياه الشرب النظيفة أضيف إلى ذلك تزايدا في سوء التغذية وصعوبات شديدة في التنقل طلبا للرزق أو العلاج وزعت منظمة الصحة العالمية معدات علاجية وأدوية لصالح آلاف السكان ودبرت طواقم طبية على رصد الأمراض المعدية ومنع انتشارها ولكن المسؤولية الأكبر تقع على الأطراف المتقاتلة على الأرض لتجنيب السكان المدنيين ويلات الصراع قد ينتهي بمفاوضات وتنازلات متبادلة متأخرة جدا