تجربة الإريتري أماني تختزل معاناة المهاجرين
اغلاق

تجربة الإريتري أماني تختزل معاناة المهاجرين

24/10/2016
اماني مسافر من نوع خاص على متن هذه السفينة هو عامل إغاثة مهمته جعل رحلات المهاجرين الأفارقة أكثر أمانا غير أن ما يميزه فعلا هو أنه مر من هنا كمهاجر غير شرعي مثلهم قبل خمسة عشر عاما لقد مررت بالرحلة ذاتها التي مر بها هؤلاء لذلك أجدها فرصة ممتازة لمساعدتهم في عام 2001 ترك أماني بلاده إريتريا هربا من الفقر والقهر السياسي قادته رحلته إلى السودان ثم الصحراء الليبية قبل أن يحاول عبر البحر الأبيض المتوسط نحو أوروبا على متن قارب مطاطي تلك الرحلة واجهت مصاعب دفعت بالقارب إلى العودة لكن في محاولة ثانية على مركب خشبي وصل أماني إلى إيطاليا بصحبة مجموعة من اللاجئين الإريتريين يتذكر الآن والبسمة على وجهه ما ممثل في ذلك الحين واحدة من أصعب المراحل في حياة توجهنا إلى محطة القطار لكنهم سألوا عن التذكرة لم تكن لدينا أي تذاكر فنزلنا وتنقلنا من قطار لآخر بهذه الطريقة حتى وصلنا إلى روما اليوم أماني مواطن بريطاني يعمل ويقيم مع أولاده وزوجته في السويد ويتابع دراسته الجامعية وقد عاد إلى البحر هذه المرة كوسيط ثقافي ومترجم لتسهيل التواصل بين المهاجرين وفرق الإغاثة يقول إنه واثق من أن لا أحد يستطيع فهم اللاجئين أكثر منه أشعر بالأسف الشديد حين أراهم يخاطرون بحياتهم لكنني أفهم تماما فأنا كإريتري قررت المغامرة لأن بلادي لا مستقبلا فيها على الإطلاق فكان علي إما أن أموت أو أحصل على مستقبل أفضل مثل أماني يقول هؤلاء إنهم هاربون من الظلم والمصاعب الاقتصادية في بلادهم الثمن الذي يدفعونه أحيانا في سبيل حياة أفضل قد يكون الموت نصيحة لهؤلاء أن يعلموا مدى خطورة هذه الرحلات التي أزهقت الكثير من الأرواح سواء في الصحراء أو في البحر الأبيض المتوسط لذلك أنصحهم بالبحث عن طرق بديلة والآن وقد باتت قوانين الهجرة في أوروبا أكثر تضييقا يقول أماني إنه حزين لأن الحظ الذي حالفه بالحصول على حق اللجوء قبل خمسة عشر عاما قد لا يحالف القادمين الجدد محمد فال الجزيرة من سفينة الإغاثة أكواريوس بميناء كاتانيا جزيرة صقلية