ماذا تحمل استقالة أمين جبهة التحرير الجزائرية؟
العضوية
حسابي
تعديل
خروج
اغلاق

ماذا تحمل استقالة أمين جبهة التحرير الجزائرية؟

23/10/2016
على نحو مفاجئ للبعض متوقع بالنسبة لآخرين يعلن الأمين العام لجبهة التحرير الوطني الجزائري عمار سعداني استقالته بعد ثلاث سنوات من تولي المنصب الذي حظي خلاله بثقة الرئيس عبد العزيز بوتفليقة حفلت سنوات تولي سعداني قيادة الحزب الحاكم بجدل واسع وبررت خلالها بشكل واضح إنتقاداته لرجل الاستخبارات الأول في البلاد الفريق محمد مدين المعروف بالجنرال توفيق وفعليا ترجمة تلك الانتقادات وأقال الرئيس بوتفليقة جدران توفيق بعد أن أمضى خمسة وعشرين عاما مديرة دائرة الاستعلام والأمن الاستخبارات وألحقت لرئاسة الجمهورية خروج سعداني بوجهة الحزب فسر بأنه مسعى من الرئيس بوتفليقة لتهدئة خلافات داخل الحزب واحتواء التوتر مع رئيس جهاز الاستخبارات المقال بعد أن ارتفعت حدة الخلاف بين الفرقاء السياسيين خاصة بعد أن اتهم عمار سعداني الجنرال توفيق والأمين العام السابق لجبهة التحرير عبد العزيز بلخادم بالعمالة لفرنسا والتآمر على استقرار البلاد إتهامات لم تحظى بالقبول ووجهت بالنقد من قبل أعضاء في جبهة التحرير الوطني وقادة في الأجهزة الأمنية كما خلفت ردود فعل واسعة على وسائل الإعلام وداخل المجتمع الجزائري الأجواء المتوترة قبيل الانتخابات البرلمانية العام المقبل والأهم الانتخابات الرئاسية عام ألفين وتسعة عشر دفعت كما يبدو إلى البحث عن صيغ تهدئة وحلول تصالحية وهو ما رجحته قراءات بعد استقالة سعداني برئاسة الحزب الحاكم فمصلحة البلاد تستدعي تخفيف أي احتقان هذا التوجه أكده الأمين العام الجديد للحزب جمال ولد عباس حين دعا لتوحيد الجهود ورص الصفوف فضلا عن النداء الذي وجهه للأعضاء والقادة القدامى للعودة إلى الحزب وفي ذلك إشارة لعبد العزيز بلخادم الموجود خارج البلاد ومن المتوقع أن تشهد المرحلة المقبلة توافقات داخل الحزب الحاكم وفتح صفحة جديدة تقضي لمؤتمر الاستثنائي ربما يضم الأعضاء القدامى في ظل استحقاقات مهمة مقبلة في البلاد أبرزها الانتخابات الرئاسية