تلعفر.. معركة مؤجلة
العضوية
حسابي
تعديل
خروج
اغلاق

تلعفر.. معركة مؤجلة

22/10/2016
من تلعفر يتعاهد مسلحو تنظيم الدولة الإسلامية بالقتال حتى الموت وذاك لم يكن خيارا اعتباطيا فالمدينة أحد أهم معاقلهم ومنها وفيها يعيش كثير من قادتهم والأهم أنهم حولها لمركز تدريب وحاضنة للمقاتلين المهاجرين أي أولئك الذين جاؤوا من وراء الحدود للقتال ضمن عناصر التنظيم في العراق تبدأ معركة الموصل فتتوجه الأنظار إلى محيطها وغلافها لكن كثيرين يقولون إن ثمة معركة مؤجلة في المحور الغربي الذي يوصف بالخامد عسكريا إنها معركة مدينة تلعفر التي تقطنها غالبية تركمانية وتختزل تاريخا من النزاعات الثأرية الدامية بين مكوناتها السكانية هناك غالبية سنية بين التركمان وأقلية شيعية وأقليات عرقية ومذهبية اصغر في تلعفر تقاتل الجميع مع الجميع وتعرضت كل المكونات السكانية بدرجة أو بأخرى للتهجير بدءا من السنة الذين وجدوا أنفسهم لقمة سائغة للميليشيات الشيعية قبل أكثر من عشر سنوات وانتهاء بالشيعة أنفسهم الذين هجرهم تنظيم الدولة بعد سيطرته على الموصل وتلعفر قبل عامين مرورا بقتال التركمان سنة وشيعة فيما بينهم وكانت نتيجة ذلك أن ما يزيد عن نصف سكان تلعفر أصبحوا نازحين وفقا لبعض التقديرات على من جاء الدور هذه المرة ليثأر ويهجر ويقتل تحت رايات طائفية أو عرقية ثمة جواب قاطع إنه الحشد الشعبي وإذا فعل ذلك فإن ما يفعله تحت عيني التحالف الدولي يفجر صراعات أكبر تتقاطع حول المدينة وفيها فليس الصراع هناك مذهبي فحسب بل هو إقليمي أيضا يشارك فيه الأتراك والإيرانيون فعين أنقرة على التركمان وطهران على الطريق الذي يربط إيران بسوريا عبر العراق وليس هناك أفضل من تلعفر وفقا لما يقوله البعض فإيران تريد طريقا بريا يصلها بسوريا عبر العراق وقد أمنت الطريق بين ديالى إلى سمراء في محافظة صلاح الدين لكن عليه أن يمر بمناطق غرب نينوى وباتجاه سوريا وتلعفر هي الخيار الأنسب لذلك أمر يعني شيئا واحدا وهو ضرورة تغليب مكون مذهب على آخر في المدينة أي تغليب مكونها شيعي على ما سواه ليكون الطريق الإيراني إلى سوريا عبر العراق آمنا وهذا يعني عمليا تطهيرا طائفيا وعمليات ثأر يخطط الحشد الشعبي لها ولها يستعد