ماذا فعل تنظيم الدولة في كركوك؟
العضوية
حسابي
تعديل
خروج
اغلاق

ماذا فعل تنظيم الدولة في كركوك؟

21/10/2016
فجرا يفعلها تنظيم الدولة انتظر هجماته في محيط الموسم ففاجأهم فإذا هو في كركوك لا ليقصفها من الخارج بل يدخلها ويتحصن في بعض أحيائها وأكثر من ذلك ليقتل ويفجر ووفقا لشهود عيان فقد دخل مسلحوه المدينة من جنوبها اقتحموا أحد المساجد هناك وكبروا ثم أعلنوا على الناس بمكبرات الصوت أن دولة الإسلام الباقية لم يكتفوا بهذه الخطوة الرمزية بل استهدف مقرات أمنية وحواجز ودوريات فشتبكوا وقتلوا وقال سكان إنهم رأوا وهم يتجولون بأسلحتهم في الشوارع قبل أن يتحصنون في بعض الأبنية ويعتلي سطوح بعضها قناصون منهم ما الذي حدث بالفعل وكيف دخلوا ثمة احتمال أن يكون مسلحو التنظيم من أبناء المدينة أي خلايا نائمة تحركوا عندما جاءتهم الأوامر بذلك والثاني أن يكون قد جاؤوا مهاجمين وإذا صح سيناريو يكشف حجم الثغرات الأمنية الكبير لدى سلطات إقليم كردستان كما لدى القوات الحكومية الهجوم من الخارج ما كان لينجح لولا تجاوز مسلحي التنظيم عدة أحزمة أمنية بيسر وإذا حدث هذا فإن ما يعني أن هجوم مخطط له جيدا أن نقطة الصفر هدفت تحقيق أقصى درجة من الصدمة والترويع على أن ذلك لا يكفي ثمة أهداف أخرى يبدو أنها تحققت او سعي إليها المسلحون دخلوا مدينة تتمتع بأهمية رمزية لدى الساسة الأكراد هؤلاء أنفسهم دفع قوات البشمرجة لتكون في المقدمة القوات المشاركة في الحملة على الموصل التنظيم بهذا يضربهم من حيث لا يحتسبون في قلب مشروعهم السياسي الذي يسعى بنفوذ أكبر بعد معركة الموصل في مكان يعتبرونه بمثابة قدسهم يعطف على هذا ما هو أسوأ ويتعلق باستراتيجيات القوات العراقية الحربية توجهت هذه القوات إلى الموصل لكنها تركت وراءها مثلث للقوة يتحصن فيه مسلحو تنظيم الدولة ويتمثل في الحويجة والشرقاط والقيارة وتلك ثغرة أمنية ذات تداعيات أمنية باهظة الإستراتيجية هنا لا تتعثر بل تتلقى طعنة قوية فالعبادي والأمريكيون سعوا إلى نصر سياسي فدفع قواتهم طائراتهم لتقصف محيط الموصل تمهيدا لدخولها العبادي يريد أن ينتقم وينتصر على معارضة تتزايد في البيت الشيعي ممثلة بمقتضى الصدر وسواه وبالتنافس مكتوم من المالكي والأميركيون يريدون نصرا سريعا قبل أن يغادر أوباما البيت الأبيض ونسي الطرفان ثغرات تتسع في استراتيجيتهم العسكرية التي خضعت لأهداف سياسية آنية يشبه ما حدث في الموصل عام ألفين وأربعة عشر فالثغرات الشبيهة جعلت التنظيم مجتاح الموصل وينهار الجيش ويفر وفي رأي البعض فإن العبادي حتى لو ربح معركة الموصل فإنه قد لا ينجو من مصير مشابه لذاك الذي لقيه المالكي من قبل