حديث متجدد عن "خطة أتشيسون" في الأمم المتحدة
آخر تحديث: 2017/12/11 الساعة 07:47 (مكة المكرمة) الموافق 1439/3/23 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2017/12/11 الساعة 07:47 (مكة المكرمة) الموافق 1439/3/23 هـ

حديث متجدد عن "خطة أتشيسون" في الأمم المتحدة

21/10/2016
هل يمكن حقا للمجتمع الدولي إخراج الشعب السوري من الحلقة المفرغة الدامية التي يعيش فيها منذ سنوات مجازر وفظائع لا تتوقف تتبعها إدانات وبكائيات ودعوات لمحاسبة المسؤولين عن ارتكابها لا تلبث أن تسطدم بصخرة الفيتو الروسي ليعود السوريون من جديد إلى ثنائية الموت والدمار ويتأكد للأسد وجنوده أنه لن يحاسبهم أحد مهما بلغت وحشية أفعالهم لكن ثمة ثغرة يمكن على ما يبدو النفاذ من خلالها نظريا على الأقل لكسر تلك الحلقة المفرغة وإجبار المجتمع الدولي على حماية السوريين ووضع حد لا ستباحة دمائهم من غير حساب الثغرة هنا تدعى خطة أكيسون وهي ببساطة سلاح بهذه الجمعية العامة للأمم المتحدة يمكن أن تلجأ إليه في حال عجز مجلس الأمن عن التصرف نتيجة لتصويت أحد أعضائه الدائمين تصويت سلبيا في قضية يكون فيها تهديدا واضحا للسلام والأمن أو في حالة وقوع عمل من أعمال العدوان حينها يمكن تجاوز مجلس الأمن وعقد اجتماع للهيئة العامة بهدف رفع توصيات إلى الأعضاء لاتخاذ تدابير جماعية لصون السلم والأمن الدوليين أو استعادتهم أما لماذا سميت بخطة أتشيسون ويعود ذلك إلى عرابها الدبلوماسي الأمريكي دين أتشيسون الذي قام ببناء السياسة الخارجية الأمريكية زمن الحرب الباردة بعيد انتهاء الحرب العالمية الثانية إذن فالشرط الرئيس للجوء لتلك الخطة هو عجز مجلس الأمن عن التصرف لغياب التوافق بين أعضائه الخمس الدائمة العضوية حينها يمكن للجمعية العامة أن تبحث المسألة ولو في جلسة طارئة ويمكنها إصدار أي توصيات تراها ضرورية من أجل استعادة الأمن والسلم ووقف العدوان ومن ضمنها استخدام القوات المسلحة وقد تم اللجوء إلى خطة أتشيسون في ثلاث حوادث تاريخية هي العدوان الثلاثي على مصر عام ألف وتسعمائة وستة وخمسين وضد تدخل حلف وارسو العسكري في المجر عام ثمانية وخمسين الذي جاء في أعقاب انتفاضة شعبية مسلحة ضد هيمنة موسكو بينما جاءت الحادثة الثالثة خلال طالب الرأي الاستشاري من محكمة العدل الدولية بخصوص الجدار العنصري الفاصل في الضفة الغربية عامة عربي فهل ستكون المأساة السورية الحادثة الرابعة في التاريخ التي تتحرك فيها الهيئة العامة لوضع حد ل أنهار الدماء الجارية في سوريا منذ أكثر من خمس سنوات