تحالف الانقلاب بمصر مع رأس المال الفاسد
آخر تحديث: 2017/10/3 الساعة 08:52 (مكة المكرمة) الموافق 1439/1/13 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2017/10/3 الساعة 08:52 (مكة المكرمة) الموافق 1439/1/13 هـ

تحالف الانقلاب بمصر مع رأس المال الفاسد

02/10/2016
كانت ثورة الخامس والعشرين من يناير المصرية في جانب منها صرخة في وجه رجال الأعمال الفاسدين الذين خلطو المال بالسياسة وبنوا إمبراطوريات مالية على حساب الغالبية من فقراء المصريين حينها غادر كثير منهم البلاد على عجل وشرعوا في محاولة تهريب ثرواتهم وطمس أي أثر قد يدينهم بعد أكثر من خمس سنوات على الثورة وأقل من ثلاثة أعوام على الانقلاب العسكري أصبح رجال الأعمال أولئك حلفاء وضمانة ازدهار الاقتصاد المصري كما تروج لذلك آلة النظام الإعلامية ليس ذلك فحسب بل إن بعضهم يعود مرة أخرى إلى مواقع القوة والنفوذ عبر تعيينهم في مناصب سياسية رفيعة أي أن النخبة الثرية التي كانت قائمة في فترة مبارك تعود لترأس النظام الاقتصادي الذي شجع على المحسوبية والفساد رغم بعض الإجراءات القانونية شكلية ضد بعض رجال الأعمال محاولة إضفاء طابع قانوني على الصلح مع هذه الفئة اعتبرها كثيرون بمثابة منح الفاسدين وثيقة آمان أبدية خاصة وأن عملية التصالح تجري في الكواليس ودون تقديم أي تقارير مفصلة للرأي العام المصري قائمة من يطبق عليهم ذلك طويلة لكن حالة رجل الأعمال الهارب في إسبانيا حسين سالم قد تختصر المشهد في مصر من زاوية التحالف الجديد بين السلطة والمال هذا الرجل تسابق القاهرة الزمن الآن لعودته مبجلا إليها بعد طلبها من الإنتربول رسميا رفع اسمه من قوائم المطلوبين أو الموضوعين على قوائم الترقب قبل ذلك دفع سالم للدولة نحو خمسة مليارات وخمسمائة مليون جنيه وهو ما قال إنه يمثل ثلاثة أرباع ثروته لكن مراقبين ومختصين يعتبرون أن ذلك المبلغ لا قيمة له أولا بالنظر إلى انهيار سعر الجنيه المصري أمام الدولار الأمريكي ثم لأن أموال الرجل قدرتها أوساط المال والأعمال في مصر بوعيد الثورة بنحو 20 مليار دولار لقد تداخل المال والسياسة في عهد مبارك برعاية الحزب الوطني وينعقد اليوم التحالف مجددا بين رأس المال الفاسد وسلطة الانقلاب في وقت تحارب فيه كل محاولة جادة لإصلاح الاقتصاد المنهار فقد عزل المستشار هشام جنينة رئيس الجهاز المركزي للمحاسبات وحوكم بعدما أعلن أن حجم الفساد في قطاعات الدولة المصرية لا يقل عن 600 مليار جنيه