الجيش يسيطر على الغيل أكبر معاقل الحوثيين بالجوف
العضوية
حسابي
تعديل
خروج
اغلاق

الجيش يسيطر على الغيل أكبر معاقل الحوثيين بالجوف

02/10/2016
على خلاف مرات سبقت يضرب الحوثيون هذه المرة في واحد من أهم معاقلهم الروحية الغيل وتلك مديرية في محافظة الجوف المتاخمة للسعودية ليست أهميتها هنا بل في رمزيتها يقول البعض إنها بالنسبة للحوثيين مثل كربلاء وقوم في العراق وإيران فهي معقل الحوثيين التاريخي قبل صعدة نفسها إنها منبع أفكارهم ومنها معظم قياداتهم في الجوف ومحافظات أخرى ومنذ عام 2009 وهي تحت قبضتهم إضافة إلى تركيبتها السكانية التي تعضد رمزيتها الروحية فساكنوها ينسبون إلى ما يعرفون بالأشراف وقد قاموا عام ألفين وأربعة عشر بتهجير قبيلتي المحابيب والمسلم من المنطقة بتفجير منازلهم لتخلو لهم الغيل تماما سقوطها في أيدي الشرعية يعني فقدان الحوثيين حاضنة شعبية بالغة الأهمية والأكثر فداحة بالنسبة لهم أنها كانت قاعدة تبشيرية أيضا ومركزا إعداد فقهي وعسكري فقد كانت الغيل تصدر القادة والمبشرين خلال حروب الحوثيين 6 ضد صالح ولاحقا ضد الشرعية وبسقوطها تصبح البوابة الشمالية للعاصمة صنعاء مشرعة لقوات الشرعية ذاك أن يضعف موقف الحسين فنان حيث كانت تأتيهم منها الإمدادات العسكرية والبشرية وما بعدها يعني التقدم من ثلاثة محاور باتجاه عمران وصعدة أي الإطباق على الحوثيين في معاقلهم الكبرى لتصبح العاصمة على مرمى حجر يأتي هذا في سياق يرى كثيرون أنه أكثر أهمية فجبهة الحسين في مأرب وتعد والجوف في حالة انهيار متلاحق وهو ما يفسر ربما عرض الهدنة الذي اقترحه رئيس المجلس السياسي الذي شكله الحوثيون وصالح وقف ضربات التحالف الجوية وفق الحصار مقابل وقف الهجمات على الحدود السعودية والعفو أمر قوبلت برفض قاطع من التحالف فالرياض أكدت أنها لن تقبل بمسلحين في فنائها الخلفي ولا قبول بأي اتفاق سلام من دون أن يقوم الحوثيون بحل جناحهم العسكري أولا هناك تقدم عسكري للشرعية بطيء لكنه يتسم بالثبات والاستمرارية على ما يصفه قادة في التحالف يتوازى هذا مع ما يمكن وصفه بتراجع رصيد الحوثيين التفاوضي وتناقض واقعهم مع ادعاءاتهم يعيدون وينقضون عهودهم يرفضون الحلول الصغيرة والمرحلية التي يقترحها المبعوث الأممي ويرفعون سقف أكثر مع كل حديث عن استئناف محادثات السلام لم يعد هذا كله يتزامن مع تقدمهم العسكري كما في فترات سبقت بل مع كل هزيمة جديدة وتراجع عسكري كبير