هل بات الحشد الشعبي دولة فوق الدولة؟
العضوية
حسابي
تعديل
خروج
اغلاق

هل بات الحشد الشعبي دولة فوق الدولة؟

12/10/2016
بهذه الثقة المفرطة باتت مليشيات الحشد الشعبي وكأنها دولة فوق الدولة وجيشا أقوى من الجيش وباتت الاستراتيجية الدؤوبة هي ترسيخ هذه الفكرة بكل الوسائل تدين مليشيا الحشد الشعبي في نشوءها إلى فتوى المرجع الشيعي علي السيستاني الذي دعا إلى الجهاد الكفائي ضد تنظيم الدولة واكتسبت وضع رسميا بعد صدور قرار حكومي بتحويلها إلى هيئة مستقلة تمولها الدولة رغم عدم صدور قانون من البرلمان ينظم وضعها إلا أن ممارسات المليشيات التي تنطلق في أغلبها من منطلقات طائفية دفعت بعراقيين كثر إلى القول إن خطر مليشيا الحشد الشعبي ليس أقل ضررا من خطر تنظيم الدولة فكلاهما جعل العراقيين يعيشون في دوامة لا يعرفون متى وكيف سيلقون حتفهم بنار تنظيم الدولة أم بظلم الحشد وتعذيبه لهم تحت نير الطائفية ومع اقتراب معركة استعادة الموصل من سيطرة تنظيم الدولة لوحظ ارتفاع وتيرة الانتقادات والتصريحات النارية من قبل بعض قادة الميليشيات وتثور الأسئلة أولها ما علاقة مليشيات الحشد بمؤسسات الدولة العراقية وفي مقدمتها الحكومة والإجابة على هذا السؤال قد تكون صعبة نظرا لضبابية وعدم الوضوح بل ربما التناقض الذي تتسم به مواقف الحكومة من الحشد فتارة يؤيدها رئيس الحكومة وينتقدها تارة أخرى وهنا تثور التكهنات حول إن كانت هناك خلافات ما بين الحشد وبين الحكومة خاصة وأن التصريحات النارية باتت تطال ليس فقط الداخل بل أيضا دولا إقليمية مثل تركيا مما يضع الحكومة في مواقف محرجة لا تستطيع التنصل منها رغم محاولاتها ذلك فباعتبار تبعية مليشيا الحشد للدولة حسب قرار تشكيل هيئاتها وتمويلها فإن الحكومة العراقية تعد مسؤولة سياسيا وقانونيا عن تصرفات الميليشيات وتصريحاتها التي ينضح أغلبها بالطائفية السافرة السؤال الآخر يثار عن الدوافع وراء تصعيد قادة المليشيات من تصريحاتهم النارية حاليا هل توجد خلافات قد يكون من بينها طبيعة مشاركة الميليشيات في معركة استعادة الموصل خاصة وأن هناك تأكيدات رسمية بأن المليشيات لن يكون مسموحا لها دخول المدن والمناطق التي ستشارك في استعادتها ويبقى السؤال وتشغل العراقيين بشأن ولاء مليشيات الحشد الشعبي والهدف من وجودها ومستقبلها بعد استعادة جميع الأراضي التي يسيطر عليها تنظيم الدولة