الدولار الأميركي يتخطى حاجز 15 جنيها مصريا لأول مرة
اغلاق

الدولار الأميركي يتخطى حاجز 15 جنيها مصريا لأول مرة

12/10/2016
يبدو أن هذه الطريقة لم تفلح كثيرا مع الجنيه المصري المتهاوي منذ فترة أمام الدولار ولم تفلح أيضا الحرب التي شنتها الحكومة على محلات الصرافة ولا قرار خفض الحد الأقصى للسحب النقدي من البنوك المصرية فلم تعد حتى علامات الاستغراب بادية على وجوه المصريين عند سماع سعر صرف الدولار في السوق السوداء مع استمرار قفزاته المتتالية وتسجيل مستويات قياسية لتضخم خصوصا مع الإجراءات الحكومية لتخفيض دعم الكهرباء وتحريك أسعار بعض الخدمات والرسوم الحكومية لم تعد الأزمة تخص المستوردين ولا حتى رجال الأعمال بل طالت الصغير والكبير وبات تعامل الجميع مع الأمر على أنه تجارة مربحة ومكاسبها مضمونة وسريعة خصوصا بعد تزايد احتمال أن يبدأ البنك المركزي المصري تعويما مفتوح للجنيه المصري مقابل الدولار بسياسة التعويم المدار وهو ترك سعر الصرف يتحدد وفقا للعرض والطلب مع تدخل البنك المركزي كلما دعت الحاجة إلى تعديل هذا السعر مقابل بقية العملات هذا التعويم يغرق الحكومة في دوامة التجاذب بين السوق الرسمية والسوق الموازية في البلاد خصوصا وأنه يعتبر أحد أهم شروط صندوق النقد الدولي لمنح مصر قرضا بقيمة اثني عشر مليار دولار لكن اقتصاديين أكدوا أن القرض لن يفي بالغرض المطلوب أصلا في ظل حاجة الحكومة إلى رفع الاحتياطي الأجنبي إلى خمسة وعشرين مليار دولار للتحكم في سوق المصرفية وهو ما سيضعف موقف الحكومة أمام السوق السوداء إذ كيف ستدبر الفرق الكبير بين العجز وقيمة الاحتياطي الأجنبي البالغ نحو تسعة عشر مليار دولار فضلا عن ضعف موقف الحكومة المالي نتيجة التزاماتها الأخرى سيضع قرار التعويم الحكومة أيضا أمام تحد صعب خصوصا مع ارتفاع أسعار السلع الأساسية وندرتها في الأسواق منذ فترة ومن ثمة ستجد الحكومة المصرية نفسها بين مطرقة الاحتياج داخلي للسلع وسندان الشروط الدولية للحصول على القروض