موسكو تتمدد في المتوسط
اغلاق

موسكو تتمدد في المتوسط

10/10/2016
في أحدث تجليات التمدد الروسي تعلن وزارة الدفاع الروسية نيتها تحويل قاعدتها البحرية في مدينة طرطوس السورية إلى قاعدة دائمة البرلمان الروسي كان قد أقر المبدأ يوم الجمعة الماضي حين وافق بالإجماع على اتفاقية تسمح بوجود عسكري روسي دائم في سورية يبدو تطلع باتجاه طرطوس أولا تطبيقات ذلك القرار واقع التعاطي الروسي مع سوريا وصف من قبل المعارضة السورية بالاحتلال الرسمي لا تبدو موسكو مستعدة لفقدان مقعدها على الشواطئ الدافئة وهو هدف يتجاوز بكثير سواد عيون بشار الأسد ونظامه جديد الأحلام الروسية تجاوز الشواطئ السورية بحسب صحيفة إزفيستيا الروسية التي نقلت عن مصدر عسكري روسي تأكيده أن موسكو تجري مباحثات مع القاهرة لاستئجار مواقع عسكرية يرجع بعضها إلى العهد السوفياتي ويقع في مدينة سيدي براني على شاطئ المتوسط أيضا وعلى بعد نحو مائة كيلومتر فقط عن الحدود الليبية سارعت الرئاسة المصرية بالنفي عبر تأكيد الناطق باسمها عدم سماح إدارة السيسي بقواعد عسكرية اجنبية على السواحل المصرية إلا أن المصدر العسكري الروسي أكد لصحيفة إزفيستيا أن المفاوضات بشأن هذه القاعدة تسير بشكل إيجابي مع الجانب المصري وفي حال نجاحها سيبدأ العمل فيها عام ألفين وتسعة عشر ونقلت الصحيفة أيضا أن عودة العمل إلى قاعدة سيدي براني سيساعد على حل مشاكل جيوسياسية معينة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لا يمكن أن تستبعد التدخل في ليبيا وأنت تسمع هذا الكلام فهل تستعد موسكو للاقتراب من مسرح الأزمة الليبية الذي تتهم القاهرة بالتورط فيه لا شيء يستبعد بالنظر لتطابق مواقف القاهرة وموسكو حاليا في قضايا كثيرة منها تعريف الإرهاب على نحو خاص بهم لروسيا وجود من نوع مختلف على الشواطئ المصرية دشنته قبل عام تقريبا بتوقيع اتفاق محطة للطاقة النووية بمنطقة الضبعة على البحر المتوسط عبر قرض روسي لمصر يبلغ نحو خمسة وعشرين مليار دولار ويسدد على مدار ثلاثة عشر عاما في الحالة المصرية تجمع الأحلام الروسية بين الوجود الاقتصادي والعسكري نسق تتواصل حلقاته بما قد يحيل البحر المتوسط في ظل واقع المنطقة المتداعي إلى بحيرة روسية لا أكثر