هل تدخل إسرائيل للعالم العربي عبر الطاقة؟
العضوية
حسابي
تعديل
خروج
اغلاق

هل تدخل إسرائيل للعالم العربي عبر الطاقة؟

01/10/2016
هل تحقق دول عربية طموح إسرائيل بأن تدخل إلى العالم العربي من أبوابه الاقتصادية الواسعة عبر الطاقة وأن تصبح شريكا تجاريا رئيسيا يمهد لما بعده لعل الإجابة عن هذا الطرح تكمن في اتفاقيات الغاز التي وقعت مع الجانب العربي وآخرها الاتفاق مع الحكومة الأردنية الذي يمكن تل أبيب من السيطرة على أربعين في المائة من سوق الطاقة في الأردن وصفت إسرائيل الاتفاق بعد ظهوره من السرية إلى العلن بأنه إنجاز وطني هام فيما علم به الشارع الأردني وحتى البرلمان من وسائل الإعلام العبرية لم يخفف الإعلان الحكومي الأردني الخجول عن الصفقة من غضب الشارع الذي شهد مظاهرات حاشدة جمعت للمرة الأولى تنو عا سياسيا غير مسبوق وطالبت بإقالة الحكومة ووصفتها بالحكومة التطبيع الجدل بشأن الاتفاقيات الاقتصادية مع إسرائيل ليس وليد اللحظة وإنما يذكر بالرفض الشعبي الذي رافق الاتفاقيات الأخرى المعروفة باتفاقيات السلام وهي اتفاق وادي عربة مع الأردن واتفاق كامب ديفيد مع مصر ورغم كل مواجهة تلك الاتفاقيات من اعتراضات شديدة من قبل المواطنين في البلدين إلا أنها دخلت حيز التنفيذ ومرت بمراحل شتى من التطبيق خاصة في جانبها الاقتصادي وقد كان أبرزها اتفاق الغاز بين مصر وإسرائيل عام ألفين وخمسة خلف ذلك الاتفاق آثارا سلبية على الاقتصاد المصري وصاحبه استياء شعبي جراء تعرض عيديد المناطق لعمليات التقنين وانقطاع للتيار الكهربائي لفترات طويلة بسبب عجز محطات التوليد عن إنتاج الطاقة لتراجع حصتها من الغاز الذي كان يغدي المحطات إسرائيلية على حساب المصرية فضلا عن ارتفاع أسعار الغاز المحلي الذي أصبح سعره في مصر أعلى من أسعاره في تل أبيب التي حظيت بسعر تفضيلي على حساب المصريين واحتياجاتهم وكانت صفقة الغاز المصري مع إسرائيل أحد أبرز شرارات ثورة يناير التي أطاحت بالرئيس المخلوع حسني مبارك واستمرت تبعاتها السلبية حتى اليوم خاصة بعد أن كسبت تل أبيب دعوى تعويض ضد القاهرة في المحاكم الدولية قيمتها أكثر من مليار ونصف مليار دولار ورغم كل تلك السلبيات إلا أن النظام المصري الحالي استمر في التعامل مع إسرائيل في مجال الغاز ولكن هذه المرة إسترادا وعن طريق مواردها مصريين اتفاق الغاز المصري والأردني مع إسرائيل واتفاقات أخرى ربما قيد البحث من دول عربية تطرح الكثير من الأسئلة كما المخاوف من فئة للتطبيع في شقها الإقتصادي بعد سياسي وربما ليس آخرها جنائزي والتي تتبعها دول عربية تفضي إلى الاعتراف بالاحتلال بشكل صريح وإدارة الظهر لمعاناة مازالت مستمرة وانتهاكات يومية ضد الفلسطينيين