جدل بالمغرب بشأن العلاقة بين المؤسسة الملكية والحكومة
العضوية
حسابي
تعديل
خروج
اغلاق

جدل بالمغرب بشأن العلاقة بين المؤسسة الملكية والحكومة

01/10/2016
جاء الدستور الجديد الذي اعتمده المغاربة عام ألفين وأحد عشر بتعديلات كبيرة من حيث تقليص صلاحيات الملك كرئيس للدولة ومنحه صلاحيات غير مسبوقة لرئيس الحكومة ومع ذلك استمر الجدل بشأن دور الملكية في رسم سياسات البلاد وحول التداخل بين صلاحياتها وصلاحيات السلطة التنفيذية فيما يخص سياسات اظن أن رئاسة الحكومة التزمت بالمقتضيات الدستورية باستثناء ما يرتبط بالسياسة الخارجية التي علل رئيس الحكومة تفويضها إلى الملكية باعتبار خصائص هذه السياسة التي تقتضي أن تكون فيها الإستمرارية والديمومة والرؤية الاستراتيجية الممتدة في الزمن لكن الجدل حول تقاسم الصلاحيات بين الملك ورئيس الحكومة لم يتوقف عند السياسة الخارجية بل تعداه إلى مسائل أخرى منها مثلا الإشراف على صندوق التنمية القروية وعلاقة الحكومة مع الولايات والمحافظين الذين ما زالوا مرتبطين أساسا بوزارة الداخلية ما فرض حسب مراقبين على رئيس الحكومة المنتهية ولايتها التخلي عن بعض من صلاحياته هناك ميزان قوة ممكن أن أقول أنه موازي للدستور المكتوب هو الذي يحدد في نهاية المطاف مضمون الوثيقة الدستورية وميزان القوة هذا يتجلى من خلال العلاقة بين وزارة الداخلية والقصر بحيث أنها سلطة رئيس الحكومة على القصر كأعلى وزارة الداخلية كما أسلفت يعني لا تبقى شبه منعدمة تقريبا ويبقى الأكيد حسب عدد كبير من المتابعين للمشهد المغربي هو الدور المحوري الذي تلعبه المؤسسة الملكية دور لم تتغير طبيعته بقدر ما تغير مستوى تدخل هذه المؤسسة في التدبير اليومي للشؤون السياسية عبد المنعم عمراني الجزيرة الرباط