تكاليف الحرب الروسية في سوريا
العضوية
حسابي
تعديل
خروج
اغلاق

تكاليف الحرب الروسية في سوريا

09/01/2016
روسيا في حرب سوريا كما أنفقت وماذا ستربح من تدخلها المبررات التي ساقها الرئيس فلاديمير بوتين لتبرير تدخله في الصراع ليس على أرضه هي للغطاء على أهداف سياسية واقتصادية غير معلنة وبعضها بعيد المدى إستنادا لصحيفة غازيتا فقد أنفقت موسكو ما يقارب أربعة ملايين دولار يوميا على العمليات العسكرية الجوية حتى منتصف نوفمبر الماضي تضاعفت الكلفة لتصل إلى 8 ملايين دولار يوميا بعد زيادة الطلعات إثر إسقاط تركيا طائرة سوخوي يقدر بعض الخبراء أن تتجاوز تكلفة العملية خلال العام الحالي ثلاثة مليارات دولار بدأت العملية في الثلاثين من سبتمبر الماضي دون سقف زمني محدد لانتهائها فيما تشير دراسات أجراها المعهد الملكي البريطاني إلى تكاليف هذا التدخل ستترك أثرا خطيرا على الميزانية يقول محلل روسي إن المستوى الحالي للجهد العسكري لم يؤثر على اقتصاد البلاد ما لا يختلف عليه اثنان هو أن الاقتصاد الروسي يعاني من عدة أزمات منذ أزمة القرم ولن يكون أفضل حالا بعد تهاوي أسعار النفط العلاقات المتوترة مع دول الاتحاد الأوروبي وحزمة العقوبات الأخيرة ستزيد من حدة الأزمة الراهنة ما الذي ستحققه روسيا من المغامرة السورية نجحت ولو بشكل نسبي في إطالة عمر نظام بشار الأسد وتأمين بعض المناطق المحيطة بدمشق هذا لا يعني أن التدخل سمح للجيش النظامي بتحقيق انتصارات كبيرة على الأرض باستثناء استعادة مطار كويرس وبعض المناطق التي لن تغير الكثير في خريطة الحرب بعد أن أعطت موسكو الضوء الأخضر لمقاتلين من القوقاز بالذهاب إلى سوريا استطاعت أن تقليص معدل الجريمة ونشاطات الجماعات غير قانونية ولكن هل ستنجح في القضاء على المقاتلين داخل سوريا أم إنها ستضطر لمواجهتهم عند عودتهم وبعد ماذا اعتراف مسؤول في المخابرات سوريا هي مطحنة للروس الذين فشلوا في تحقيق مكاسب برية كما كانوا يتوقعون ويأملون لكن موسكو لم تفشل بالتأكيد في الضغط على الرافضين لبقاء الأسد وفي مقدمتهم واشنطن للقبول بخطة مرحلة الانتقالية وتأجيل حسم مسألة الرحيل إلى التاريخ غير مسمى خسائرها البشرية على الأرض السورية لا تتعدى ثلاثة قتلى من أصل خمسة آلاف عسكري ذلك لا يعني أنها تملك ضمانات بعدم الغرق في مستنقع آخر هي التي ورثت هزائم الاتحاد السوفياتي سابقا في المستنقع الأفغاني