الواقع العربي- حديثة بين مسيطر وساع للسيطرة
العضوية
حسابي
تعديل
خروج
اغلاق

الواقع العربي- حديثة بين مسيطر وساع للسيطرة

09/01/2016
بين مسيطر وساعي للسيطرة تتأرجح حديثة لا يزال القتال محتدما على أطرافها بين تنظيم الدولة الإسلامية وكل من القوات العراقية ومقاتلي العشائر ومع أن هؤلاء هم سادة المكان المفترضون فإن محاولة التنظيم المتكررة منذ نحو عامين لاقتحام المدينة لا تترك لهم فسحة للراحة تتحدث القوات الأمنية العراقية ومن معها من أبناء عشائر المنطقة عن صد الهجوم الأحدث والأعنف للتنظيم وإن كانت قد فقدت فيه مقاتلين فسر البعض محاولة السيطرة على حديثة بسعي تنظيم الدولة لتعويض خسارته معظم مناطق الرمادي وقال محللون غيرهم إنه تكتيك للتنفيس عن مقاتليه في الرمادي وشغل القوات الحكومية بجبهات جديدة لكن ما تبدو مصادر عسكرية عراقية متيقنة منه هو أن المئات من عناصر التنظيم وانتحاريه مايزالون متمركزين في محيط المدينة وذاك يضحض إذا صدق الاعتقاد السائد بأن معظم قوات التنظيم في مراكز المدن لكن لما كل هذه الاستماتة من الجانبين من أجل حديثة المدينة الواقعة في محافظة الأنبار غرب العراق والتي هي مركز القضاء الذي يحمل الاسم نفسه تضم أحد أكبر السدود على نهر الفرات كما توجد بها طرق برية باتجاه السعودية وسوريا والأردن أما الأهمية العسكرية يعززها قربها من قاعدة عين الأسد الجوية العسكرية بالأنبار والتي تضم مقر قيادة الفرقة السابعة في الجيش العراقي لا غرابة أن سعى تنظيم الدولة الإسلامية إلى أن يستكمل بها سيطرته على المنطقة بعد إن لان له العديد من الأقضية المجاورة والشاهد أن الحائلة بينه وبين هدفه هو الإسناد الجوي من قوات التحالف الدولي الذي تغير بكثافة على مواقع التنظيم في الرمادي ولكن على الأرض تعترض سبيل تنظيم الدولة استماتة العشائر التي عرفت فيما مضى بالصحوات والتي بينها وبين التنظيم أعوام من الحقد حتى إنه حدد لإحداها وهي الجغايفة مهلة لتسليم السلاح وإلا جعل منها عبر كما توعد فهل يتأثر مسار المعارك بما ذكر عن خلاف دب في صفوفه ما بات يعرف بالحشد العشائري والحديث هنا عن تبادل عشيرتي الجغايفة والبونمر التهم بالتخاذل عن قتال تنظيم الدولة الإسلامية لا يعرف ما إذا كان ذلك الشرخ سيعجل بسقوط حديثة في أيدي التنظيم أو ما إذا كان سيعجل به وقوف مليشيا الحشد الشعبي موقف المتفرج على تحركات التنظيم بسبب ما قيل إنه غضبها من إقصاء الأمريكيين إياها من معارك الأنبار لم تنتهي تلك المعارك لكن الحكومة العراقية تدخل العام الجديد بأمان عظام رئيسها يبشر بجعل ألفين وستة عشر عاما دحر ما يصفه بالإرهاب في مناطق العراق كافه