خيار تنظيم الدولة أو الاستبداد
اغلاق

خيار تنظيم الدولة أو الاستبداد

08/01/2016
من مواطن الثروة والثورة يواصل التنظيم اللغز إطلاق احجياته في كل اتجاه بلا ناظم سياسي مفهوم ولا ملامح محسومة لخصم أوصديق قبل عام من الآن ظهر تنظيم الدولة الإسلامية في ليبيا ومن لحظة ولادته بدا على أشده في سرت التي سيرثها من القذافي وتتحول مع ضواحيها إلى معقل له جار يطل على أوروبا صبح مساء من يوم الأحد وسع تنظيم مساحة هجماته جغرافيا فشن هجوما على ميناء السدر أكبر موانئ النفط في ليبيا ثم فجر بعد يومين في زليطن تجمعا لمتدربي شرطه وأوقع بينهم خمسة وستين قتيلا ثم عاد إلى راس لانوف النفطية بين سرت وبنغازي فأرسل انتحاريا فجر نفسه وقتل وجرح عشرات تبدو ليبيا المضطربة والواقعة تحت تأثيرات الإقليم والطماع بثرواتها بوابة العودة القوية للتنظيم بداية العام الجديد بعد ما صبغ العام الذي قبله بصبغة دموية أزاحت معها هجماته شرقا وغربا الضوء العالمي عن جرائم ترقى للإبادة الجماعية تقوم بها أنظمة استبدادية تلتف حولها الآن الدول الكبرى سوريا أوضح مثال وهناك أيضا مصر حيث فجرت في ولاية سيناء أنبوب الغاز الطبيعي بين مصر والأردن وفي اليمن يضرب الجميع معا يختار تنظيم المستدعي لمركبات الخوف في حضوره ضرباته باتجاهات متضادة لا يفهم مداها البعيد أو القريب بل إنه حتى لا يبدو كتلة واحدة الخط البياني لأدائه يقود المراقبة إلى تشوش وتداخل فلا يرى فعليا إلا حالة الخدمية لأطروحة أنظمة استبدادية تقف في وجه تطلعات الشعوب العربية للتغيير والتحرر حيث تظهر كمنقذ أو مخلص بطرح ثنائية المعروفة اهذا هو البديل وفي ليبيا وفي مصر وفي اليمن وسوريا وعلى نحو متمايز في حالة العراق الملتبسة يبدو التنظيم هدية من السماء لأطروحة المحججين بأن الديكتاتورية أفضل من هذا الجنون وهذا ما يدفع كثيرين للحديث عن اختراقات أو ربما صناعة استخباراتية على مستوى رقص جسمانية قبور متغذيا من موروث استبداد وممارساته التي تدفع وفق كثيرين المتطوعين إليه فيتفرع خارج الجغرافيا والحدود والأشكال التنظيمية إنه يكبروا فكرة لا كيانا بما تعجز عنه الطائرات وسجون وذلك ربما هو أكثر ما يبقى ويعتمد