من المتسبب بالموت جوعا في مضايا؟
آخر تحديث: 2017/12/11 الساعة 07:47 (مكة المكرمة) الموافق 1439/3/23 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2017/12/11 الساعة 07:47 (مكة المكرمة) الموافق 1439/3/23 هـ

من المتسبب بالموت جوعا في مضايا؟

07/01/2016
في منطقة وادي بردى بريف دمشق وبمحاذاة سلسلة جبال لبنان الشرقية تقع مضايا أحد أشهر المصايف السياحية السورية مجاورة لمدينة الزبداني وبلدة بقين وبلودان وسرغايا في عام ألفين واثني عشر سيطرة المعارضة على الزبداني ثم سيطرت في فترات لاحقة على البلدات المجاورة ومنذ ذلك الحين شهدت عدة محاولات من قوات النظام وحزب الله اللبناني لاقتحامها وفرضت عليها حصارا مطبقا منذ نحو سبعة أشهر الاتفاقية الأخيرة التي جرت برعاية أممية حول الزبداني وكريا والفوعة نصت على وقف إطلاق النار ثم السماح للجرحى والمصابين والمسلحين بالخروج من المنطقتين وتسليم أسلحتهم الثقيلة لكنها لم تشمل خروج مقاتلي المعارضة من مضايا وأشارت إليها فقط من ناحية إدخال المساعدات الإنسانية وخروج الجرحى وبهذا ظل مقاتلو المعارضة خارج نطاق الاتفاق لتصبح مضايا عقب خروج المقاتلين من الزبداني مركز ثقل قوات المعارضة في وادي بردى إضافة إلى أهميتها الجغرافيا على الطريق بين دمشق وبيروت ومن هنا عمد حزب الله والنظام مدعومين بغطاء جوي روسي إلى إطباق الحصار عليها عقب تنفيذ اتفاقية الزبداني وهو ما يخالف الاتفاقية نفسها التي قضت بإدخال المساعدات إلى مضايا وذلك عقابا للمنطقة الثائرة على النظام وسعيا لتفريغها من أهلها في إطار مشروع أكبر يقول سكان المنطقة إنه يهدف إلى تغيير ديمغرافية أرضهم لم تكن هذه الهدن والاتفاقات هي الأولى من نوعها بل جرى ذلك في قدسيا والهامة وفي معضمية الشام في ريف دمشق عام ألفين وثلاثة عشر والأخيران نصت على تسليم الأسلحة الثقيلة وعدم التعرض لمطار المزة مقابل دخول المواد الغذائية وإطلاق سراح المعتقلين وفي ديسمبر الماضي نفذت هدنة حي الوعر في حمص بعد حصار فرضه النظام على الحي لمدة عامين فتم الاتفاق على إجلاء معظم سكان الحي بإشراف دولي على أن تسليم المعارضة سلاحها ثقيل وأن يخرج المسلحون الرافضون لاتفاق مع عائلاتهم إلى إدلب في المحصلة أفضت نتائج الهدنة والاتفاقات إلى أمرين فهي ما أدت إلى تفريغ الأرض من أهلها كما حصل في ثلاثة عشر حيا في مدينة حمص إضافة إلى الزبداني وإما أنها خرقت من قبل النظام وحزب الله كما يحصل الآن في مضايا حيث يموت الناس جوعا واللافت فيما سبق أن بعضا من تلك الهدنة والاتفاقات أو أكبرها كان برعاية الأمم المتحدة وتحت إشرافها