استعادة الرمادي اختبار للنهوض بالجيش العراقي
اغلاق

استعادة الرمادي اختبار للنهوض بالجيش العراقي

06/01/2016
هي المرة الثانية التي تحتفل فيها الحكومة العراقية في ذكرى تأسيس الجيش العراقي بعد الهزيمة الكبرى التي حلت به في الموصل منتصف حزيران يونيو ألفين وأربعة عشر وفي الذكرى الخامسة والتسعين لتأسيسه بدا وزير الدفاع خالد العبيدي متفائلا بقدرات الجيش قادمون يا نينوى ليس شعارا ومحض أمل بل نهج ومسار صدقه العمل معركة ستكون أقرب مما يتوقعون وأشد هولا مما شهده ويشهده يتفق عديد من ساسة العراق على أن مشاكل الجيش لا تقتصر على التدريب والتسليح وافتقاره لإرادة القتال بل تتعداها إلى مشاكل تتعلق بالبنية والعقيدة ويشير البعض إلى أجندة تمارسها قوة داخل العملية السياسية تعمل على تهميشه لصالح مشروع ميليشيات الحشد الشعبي العابر للحدود على مدى سنة ونصف بذلت حكومة بغداد ومعها التحالف الدولي ومئات المستشارين العسكريين الأمريكيين جهودا كبيرة للنهوض بالجيش من خلال التدريب والتسليح وإعادته إلى مسرح العمليات الذي استحوذت عليه ميليشيات الحشد الشعبي وقد شكلت معركة استعادة الرمادي الاختبار الأول لنجاعة تلك الجهود لذلك تم تحييد الميليشيات ومنعها من المشاركة المباشرة في المعركة وتركت الساحة للجيش تسانده قوات مكافحة الإرهاب والشرطة الاتحادية وآلاف المقاتلين من الحشد العشائري المدربين على يدي مستشارين عسكريين أمريكيين تمكن الجيش ومعه قوات مكافحة الإرهاب والشرطة الاتحادية وبعد نحو عشرين يوما من المعارك العنيفة مع تنظيم الدولة الإسلامية من السيطرة على ثلاثة أحياء في الجزء الجنوبي الغربي من الرمادي والوصول إلى المجمع الحكومي ورغم محدودية الإنجاز سارعت حكومة العبادي ومعها التحالف الدولي إلى إعلان الانتصار في الرمادي واستخدامه كدليل على نجاح جهودهم في تمكين الجيش من تحقيق أول انتصار بعد سلسلة هزائم بدأت بسيطرة تنظيم الدولة على الموصل منتصف ألفين وأربعة عشر ولم تنته بهروبه من الرمادي منتصف 2015 لكن الأيام التالية لإعلان الانتصار أعادت الشكوك حول قدرات الجيش العراقي إلى مربعها الأول فقد تبين أن الجيش والقوات الحكومية الأخرى تواجه مقاومة شرسة من قبل مقاتلي التنظيم تعثر معها تقدمها داخل المدينة كما أن تنظيم الدولة عمد إلى استنزاف الجيش وتكبيده خسائر كبيرة بضربات نوعية في مناطق متعددة بمحافظتي صلاح الدين والأنبار وفتح جبهات كبيرة للقتال كما هو الحال في الهجوم على مدينة حديثة غربي الأنبار وكذلك في جنوب غربي سامراء وغربها