إسرائيل تريد سلطة فلسطينية ضعيفة لخدمتها
اغلاق

إسرائيل تريد سلطة فلسطينية ضعيفة لخدمتها

05/01/2016
كعادتها إسرائيل تضرب وتشكو بعد أن وفرت كل عوامل إضعاف السلطة الفلسطينية وإفشالها تتظاهر بالقلق من احتمال انهيارها القضية كانت موضوع جلستين سريتين عقدهما المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر خلال الأسبوعين الماضيين وقد طلب بنيامين نتنياهو الاستعداد للتعامل مع احتمال انهيار السلطة الفلسطينية داخل المجلس انقسم الأعضاء إلى مجموعتين إحداهما ترى أن انهيار السلطة لصالح إسرائيل أما الثانية فرأت أنه سيكون ضد مصالحها الخشية من انهيار السلطة الفلسطينية بدأت تساور قادة تل أبيب بعد إخفاق وزير الخارجية الأميركية جون كيري قبل شهرين في إقناع نتنياهو بالسمع للفلسطينيين بالتوسع في منطقة جيم الخاضعة للاحتلال التي تمثل أكثر من ستين في المائة من مساحة الضفة الغربية والعودة إلى مائدة التفاوض عندها نبه كيري إلى احتمالية انهيار السلطة الفلسطينية ما لم يدعم موقف وأمام جمهورها الذي أصبح يمقت التنسيق الأمني وهي الوظيفة الوحيدة التي أبقت عليها إسرائيل خدمة لمصالحها الأمنية وقال أكثر من مسؤول فلسطيني إن من الأفضل للسلطة أن تحل نفسها على أن تظهر بمظهر من يخدم الاحتلال على حساب مصالح شعبه لكن تل أبيب لم تكترث واستخدمت مستحقات مالية شهرية للسلطة كسلاح للضغط عليها غير عابئة بصعوبة الوضع الاقتصادي عاملان أضيفا إلى اندلاع الهبة الشعبية المستمرة منذ ثلاثة شهور وأكثر وفقدان السلطة زمام المبادرة الذي أمسك به فتية وشبان ضاقوا ذرعا بضعفها وترهل اجهزتها ويريدون نهاية قريبة للإحتلال كل هذا قرب أجل السلطة وهو ما أقلق القيادة الأمنية الإسرائيلية التي استشعرت نذر خطر داهم فسارعت إلى نصف نتنياهو صحبه بألا يستهتروا بالأمر لأن المسؤولية ستقع على عاتق الإحتلال بأشكاله كافة ويبدو أن قيادة تل أبيب تريد إبقاء السلطة ضعيفة وجعل وظيفتها هي خدمة المصلحة الأمنية الإسرائيلية حتى لو كلفها ذلك صداما مع شعبها وفي ظل غياب الخريطة واضحة لمستقبل القيادة الفلسطينية وتراجع شعبيتها دعت أعداد متزايدة من داخل السلطة وخارجها إلى الحيلولة دون أن تصبح السلطة الوطنية حارسا على مصالح الاحتلال وتقتصر مهمتها على التنسيق الأمني وخدمة الاحتلال وأعوانه وليد العمري الجزيرة القدس المحتلة