"مستشفى المخطوطات" لحفظ الذاكرة التركية
العضوية
حسابي
تعديل
خروج
اغلاق

"مستشفى المخطوطات" لحفظ الذاكرة التركية

31/01/2016
ظل هذا المبنى الذي بناه السلطان سليمان القانوني مشفى ومدرسة طبية لعدة قرون أعيد افتتاحه في الآونة الأخيرة بعد تجديده وترميمه ليظل مشفى لكنه هذه المرة من نوع آخر الآن يحمل المبنى إسم مشفى المخطوطات التاريخية الذي يقول القائمون عليه إنه الوحيد من نوعه في تركيا والشرق الأوسط المبنى ملاصق لمكتبة السليمانية في إسطنبول التي تضم أكثر من مائتي ألف مخطوطة والتي توصف بأنها أكبر مكتبة للمخطوطات الإسلامية في العالم نحن مسؤولون عن أكثر من مائة وثمانين ألف مخطوطة وما يميزنا هو أننا نعالج ولا نجدد فالتجديد تخريب للمخطوطة إذ يجب أن تبقى للأجيال القادمة بالشكل الذي رآه فيها أجدادنا العمل هنا يبدأ بفحص عينات ورق المخطوطات وتحليلها قبل تحديد نوعية العلاج الذي قد يمتد من التبريد لقتل الميكروبات الضارة إلى خفض نسبة الحمض في الصفحات مرورا بإتمام الناقص من الورق أو الجلد وتوضيح الكتابة والزخارف الباهتة وكل هذا يجري بمنتهى الدقة والحساسية أقل فترة احتجتها لمعالجة مخطوطة زادت عن شهر لكن معظمها يحتاج من خمسة أشهر إلى 6 إذا لم يكن المرأ صبورا فيصعب عليه النجاح في عملنا هذا الأولوية هنا الآن هي لمعالجة آلاف من المخطوطات عانت طويلا من سوء تخزين منذ قيام الجمهورية وتعتزم وزارة الثقافة التركية بعدئذ تحويل هذا المكان إلى مشفا لكل المخطوطات الإسلامية من مختلف دول العالم ومركزا لتدريب أطباء الكتب من كل مكان إذا كان البشر يعالجون ويتداوون في المستشفيات فهنا يعالج ما تبدعه عقول البشر وقلوبهم على مر السنين حيث يقول القائمون على هذا المكان إنهم يؤدون دور مقدسا في حفظ التاريخ الإنساني في خدمة للبشرية جمعاء عامر لافي الجزيرة إسطنبول