لماذا طالت الحرب على تنظيم الدولة بسوريا والعراق؟
العضوية
حسابي
تعديل
خروج
اغلاق

لماذا طالت الحرب على تنظيم الدولة بسوريا والعراق؟

30/01/2016
الحرب على تنظيم الدولة الإسلامية في سوريا والعراق لماذا طالت وفرص فشلها منذ يومها الأول أكثر من تلك التي رشحت عبثا نجاحها خزان المسلحين المتطرفين لدى تنظيم الدولة لا ينضب فالحرب على الجيل الثاني لتنظيم القاعدة وهو أكثر تطرفا وخبرة وتشبثا بفكرة دولة الخلافة أعقد بكثير فشل التحالف الدولي ضد تنظيم الدولة هو استمرار الانتكاسات في العراق منذ الغزو الأمريكي ولسياسات ومواقف مرتبكة اتجاه الثورة السورية التي تحولت إلى حرب لم يكن العراق يوما قبلة للجهاديين ولا للفكر المتشددة إلا بعد سقوط نظام صدام حسين وحل الجيش العراقي والدعم غير المشروط برئيس وزراء طائفي إسمه نوري المالكي ظهرت القاعدة في العراق وحاربتها العشائر السنية مقابل وعود لإشراكها في العملية السياسية حدث العكس تماما استمر حكم المالكي بعد 2010 ضد رغبة صناديق الاقتراع واحتمى بواشنطن وطهران لتكريس سياسته الطائفية والانتقامية من السنة ادخل البلاد في حرب طائفية ولدت الأحقاد وبات المثلث السني حاضنة لمقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية واجه الاعتصامات والمظاهرات السلمية بالسلاح والحرق في الرمادي بعدها بشهور أضحى ثلث مساحة العراق تحت سيطرة تنظيم الدولة الإسلامية لم تمنع الضربات الجوية للتحالف الدولي من سقوط محافظة تلو الأخرى صحيح أن المالكي غادر السلطة بشق الأنفس وبعد خرب العراق لكن تركته ماتزال تغرق البلاد والعباد في مزيد من الدماء والأحقاد كما تغرق سوريا منذ خمس سنوات في حرب استنفدت كل الأوصاف بسبب بشاعتها ودمويتها لم يتحرك العالم عندما قمع نظام الأسد المظاهرة السلمية واكتفى أصدقاء الشعب السوري كما سموا أنفسهم بوعود لم تحترم لمعارضة معتدلة هي في الأصل غير موحدة تدخل عند مواصلة تنظيم الدولة إلى عين العرب كوباني ذات الأغلبية الكردية وفي أوج العمليات العسكرية تمدد التنظيم ووصلا إلى تدمر التدخل الروسي بذريعة مكافحة التنظيم وباعتراف خبراء عسكريين اسهم في تقدم التنظيم للعكس القصف الروسي يستهدف مدنيين ومواقع للمعارضة معتدلة التي خسرت خطوط إمدادها وتمكن تنظيم الدولة من طردها من أكثر من منطقة آخرها دير الزور الفشل أسبابه كثيرة وأولها المقاربة العسكرية واختلاف أهدافها لدى الغرب والدول الإسلامية القضاء على الإرهاب ينبغي أن يكون هدفه القضاء على العوامل السياسية والاقتصادية والاجتماعية في البيئة التي يولد وينتعش فيها الفكر المتطرف دعم الأنظمة المستبدة والحروب المذهبية سيؤديان إلى التجنيد مزيد من المسلحين المتطرفين الدليل أن الحرب على القاعدة التي بدأت منذ 2011 أدت إلى خلق قواعد وتنظيمات أكثر تطرفا من شمال أفريقيا إلى آسيا ووصلت إلى قلب أوروبا الحرب الناجحة قد تبدأ بتوفير التربة لن تكون خصبة لأي فكر متشدد ولا لأي حاكم مستبد طائفي وإقصائي حينها ربما تنتهي ظاهرة الإرهاب