موسكو ودمشق تواصلان القصف على وقع المفاوضات
اغلاق
خبر عاجل :العبادي يطالب الأمن بحماية المواطنين في المحافظات التي يسيطر عليها إقليم كردستان

موسكو ودمشق تواصلان القصف على وقع المفاوضات

29/01/2016
ما شهدته أروقة المنظمة الدولية في التاسع والعشرين من يناير في جنيف كان أبعد ما يكون عن بداية طبيعية للمفاوضات السورية حتى من الناحية الشكلية لكن مبعوث الأمم المتحدة إلى سوريا ستيفان دي ميستورا يصر على أن المحادثات قد بدأت حيث التقى مع وفد النظام السوري برئاسة مندوبه لدى الأمم المتحدة بشار الجعفري وهو اجتماع نعتبره دبلوماسيون غربيون هدية لنظام الأسد يظهره كما يحرص على التسوية فيما هو يضع العراقيل لنسفها الهيئة العليا للمفاوضات التي تمثل المعارضة السورية قررت أخيرا المشاركة في محادثات جنيف بعد رفضها بادئ الأمر مطالبة بوقف الضربات الجوية الروسية والنظامية ورفع الحصار عن بعض المناطق التي يموت أهلها جوعا وطالب قالت إنها من حسن النيات وليست موضع تفاوض وقد أقرتها الأمم المتحدة لكنها لم تفعل أكثر من التصريحات ما تعتبره المعارضة غياب النيات الحسنة استمرت الغارات الروسية وقصف النظام على نحو اشد في مناطق بينها درعا وحلب وإدلب وريف دمشق حيث يحاول مقاتلو المعارضة التصدي للهجمات العنيفة الساعية فيما يبدو للتدفق سوري بجنيف محاولة لخلط الأوراق وإيجاد واقع ميداني جديد في تلك المناطق الخاضعة أساسا لسيطرة فصائل بينها أحرار الشام وجيش الإسلام اللذان ترفض روسيا وطهران حضورهم المحادثات بصفتيهما السياسية والعسكرية اتهام موسكو بعرقلة محادثات جنيف محظورة روسيا كانت تدعو منذ البداية إلى الحوار بين دمشق والمعارضة وحل للأزمة في سوريا بالطرق السياسية والدبلوماسية روسيا قامت بجهود كبيرة لتشكيل هذه الأجندة ومن ثمة تتهم بمعارضتها لها أعتقد أن هذا ليس أسلوبنا بل هو أسلوب قوى ولاعبين آخرين وفي ضوء فشل الأمم المتحدة أو عدم رغبتها في تصحيح مسار التفاوض وإلزام الأطراف الدولية والإقليمية بالإسهام البناء لإنجاح المحادثات لا ضمان حتى الآن بنجاح هذه الجولة رغم قرار المعارضة السورية الالتحاق بها فأسباب الفشل قد تبقى أوفر على طاولة المحادثات في ظل تعنت النظام السوري وحلفائه