الأونروا واللاجئون الفلسطينيون
اغلاق

الأونروا واللاجئون الفلسطينيون

29/01/2016
ثمانية وستون عاما مرت على نكبة الشعب الفلسطيني نكبة مازالت فصولها مستمرة ففي عام ألف وتسعمائة وتسعة وأربعين أي عام الذي تلا نكبة أسست الأمم المتحدة وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين عرفت اختصارا بالأونروا تغطية عملياتها المقيمين في خمس مناطق وهي الضفة الغربية وقطاع غزة ولبنان والأردن وسوريا وعددهم نحو خمسة ملايين وأربعمائة ألف لاجئ تقدم الوكالة لهم الرعاية الصحية والتعليم والإغاثة الاجتماعية والقروض الصغيرة في قطاع غزة المحاصر يقدر عدد اللاجئين بنحو مليون وثلاثمائة ألف لاجئ أي أن ثلاثة أرباع السكان لاجئون ووفقا لإحصائيات الأونروا فإن نحو 800 وثلاثة وتسعين ألف لاجئ فلسطيني في غزة وحدها أصبحوا بحاجة إلى معيل يوفر لهم الغذاء أي أكثر ب 11 ضعفا من الرقم المسجل قبل خمسة عشر عاما وهو الحال فيما يتصل بمستوى البطالة في غزة الذي يبلغ اثنين وأربعين في المائة وهو الأعلى في العالم كما بلغ عدد طلاب مدارس الأونروا في غزة وحدها أكثر من مائتين وثمانية وثلاثين ألفا أي نحو تسعة وأربعين في المئة من طلبة القطاع تمول الأونروا من تبرعات الدول المانحة كالاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة وبعض الدول العربية عانت الوكالة أزمة مالية خانقة بين عامي ألفين وأربعة عشر وألفين وخمسة عشر إلى درجة كادت معها أن تغلق مدارسها في مناطق عملياتها الخمس كما كادت أن توقف برامج عملها الطارئة والمستعجلة الخاصة بفلسطينيي سوريا وغزة عبور الوكالة لأزمتها المالية مازال مؤقتا وكان بفضل الاستجابة الأممية السريعة من بعض الدول المانحة وعليه تعتبر الأنوروا ومن الناحية القانونية الشاهد الأساس والتاريخية على نكبة فلسطين وقد ربطت الأمم المتحدة مسألة إنهاء عمل الوكالة بتطبيق القرار مائة وأربعة وتسعين وينص على إنشاء لجنة تابعة للأمم المتحدة وتقرير وضع القدس في نظام دولي دائم وتقرير حق اللاجئين في العودة إلى ديارهم في سبيل تعديل الأوضاع بحيث تؤدي إلى تحقيق السلام في فلسطين مستقبلا بالتالي يبقى عمل الوكالة وفق القانون الدولي والأمم المتحدة موصوفا بالاستمرارية والاستدامة مادام هناك لاجئون فلسطينيون واحد خارج أرض وطنه التاريخي