دور المرأة المصرية فى ثورة 25 يناير
اغلاق

دور المرأة المصرية فى ثورة 25 يناير

28/01/2016
من قبل اللحظات الأولى لثورة يناير كان دور المرأة المصرية واضحا في الحشد والإعداد ومع انطلاقة الثورة انخرطت المصريات في سائر فعالياتها من اليوم الأول لم تبال الثائرة على اختلاف مشاربهم بالقمع و التخويف الذي كان يحيط بميادين الاحتجاج إصرار وثق سريعا بدماء ثائرات سجلت أسماؤهن مبكرا في قوائم الشهداء تعرضت المشاركات في الثورة بمختلف مراحلها لحملات تشويه سمعة شنتها وسائل الإعلام الرسمية كانت تلك تضحية عالية الكلفة في بيئة محافظة كالمجتمع المصري في التاسع من مارس وقبل أن يتم شهرين بعد تنحي مبارك نفذت قوات الجيش فضن عنيفا لاعتصام أقيم بالتحرير وألقي القبض على متظاهرين ومتظاهرات أفصحت بعضهن لاحقا عن تعرضهم لما عرف بكشوف العذرية داخل مقار الاحتجاز التابعة للجيش ونسب فيما بعد لمدير المخابرات الحربية آنذاك عبد الفتاح السيسي اعترافه بحدوث تلك الكشوف كانت تلك الصدمة اعقبتها صدمات أواخر العام الأول من عمر الثورة وثقت هذه الصورة جانبا مما سيكون لاحقا مسبقا طريدا في استهداف النسائي بقمع تجاوزت كل الخطوط الحمراء مجتمعيا منتصف 2013 انقلب الجيش على مسار ثورة يناير وتنقلب معه كثير من ثوابت المجتمع المصري الراسخة وفيما اعتبر الانقلاب برأي كثيرين ثورة مضادة رأت كثيرات من ثائرات يناير ضرورة التصدي لها بقدر مكتسب حراك ورفض الانقلاب من زخم العالم بفعل المشاركة النسائية سلطت عصا الأمن والبلطجية على رافضات للانقلاب ما أوقع قتيلات من أعمار مختلفة كانت هالة أبو شعيشع وزميلاتها بالمنصورة فاتحة ذلك المسلسل الدامي بعد أيام من الانقلاب تفاقم القمع خلال مذابح فض الاعتصامات منتصف أغسطس تسقط في يوم واحد عشرات من رافضات للانقلاب المنتميات لثورة يناير رغم ذلك فصاعدا حراكهم التي الجامعات والميادين وعليهن صبت صنوف القمع قتلا واعتقالا وصولا إلى الاغتصاب وأحكام الإعدام وكان اللافت انتماء معظمهن تيار إسلامي وكان هذا سببا فيما يبدو لي أن تغيب عن الأضواء مئات الأنباء وصور لطالبات والتهديدات من أعمار مختلفة غيبتهم السجون والمقابر واقع كشف إلى جانب قمع السلطة عوار حقوقي وإعلامية لانتقاده مراقبون تسلط فيه الأضواء على مقتل ناشطة يسارية كشيماء الصباغ خلال تظاهرة مطلع العام الماضي بينما تغيب العيون والأضواء عن سندس رضى التي سقطت نفس اليوم بذات الرصاصات لتكشف رافضات للانقلاب طوال عامين ونصف اختلال موازين كثيرة كما يؤكد ما في الوقت ذاته أن طريق الثورة بعد خمس سنوات لم تزل سالكة