الثورة المصرية كشفت نوايا مكونات الدولة والمجتمع
العضوية
حسابي
تعديل
خروج
اغلاق

الثورة المصرية كشفت نوايا مكونات الدولة والمجتمع

27/01/2016
لقد ألهمنا المصريون أن نصحح أفكارنا القديمة وأن نؤمن بأن العدل يمكن أن يتحقق دون عنف ودون قتل مجنون هكذا وصف الرئيس الأمريكي ثورة المصريين وسلميتهم وبمثل ذلك شهد آخرون حول العالم بما قدمته ثورة يناير النموذج الحضاري لكن خمس سنوات من عمر الثورة كشفت عن عيوب في كثير من مكونات الدولة والمجتمع على الصعيد الشعبي بدا أن الثوار بالغوا في التعويل على وجود حاضنة شعبية لثورتهم تؤازرها حتى تستوي على ساقين تغيب الحاضنة فحسب بل إن قطاعات من المجتمع شرعت تطالب بثمار قبل نضجها تشكل عبئا إضافيا على الثورة هذا فضلا عما برز مؤخرا في السلوك الجمعي من استقطاب تحول أحيانا إلى كراهية للمخالف في الرأي بل وتحريض على قتل هي واعتقاله الحركات الثورية وشباب الثورة الذين أشعلوا شرارة كشفت الأيام بحسب محللين أنهم كانوا ضحية مثاليتهم أو سذاجتهما السياسية ما دفعهم إلى التخبط بين موالاة خاطئة وعداوة خاطئة فأل الأمر بكثير منهم إما إلى الانزواء يأسا أو الهروب إلى الخارج أو مهادنة النظام أما النخبة أو الرموز التي علق عليها كثير من المصريين آمالا عريضة فيرى أكاديميون بعضهم ينتمي لهذه النخبة أن السنوات الخمس كشفت عن تخبطها وعجزها عن تشكيل قيادة فاعلة وفقدانها للمصداقية لاسيما بعد ارتماء أغلبهم في حضن النظام انكشاف الإخوان المسلمين أكبر قوة سياسية تمثل حسب اعتراف الجماعات في سذاجة سياسية جعلتهم يتجاهلون تحذيرات رفاق الميدان من الثقة في مؤسسات الدولة وعلى رأسها الجيش ومثل ذلك الإفراط في التعويل على النهج الإصلاحي المتدرج دون غيره لتحقيق أهداف الثورة كذلك انكشف السلفيون وفي القلب منهم حزب النور الذي كان صعوده إلى مسرح السياسة ممثلة للدعوة السلفية مفاجئا مثلما كان سقوطه ومفاجئا ومدويا بعد استسلامه لتيار انقلاب الثالث من يوليو المؤسسة العسكرية التي يعتقد قطاع من المصريين لها حمت الثورة في بداياتها فقد كشفت السنوات الخمس عن قناعة لدى قيادات عسكرية العليا عبرت عنها فلتات بعض الألسنة ومقاطع التسريبات بأنهم الأولى بخلافة نظام مبارك وأن رئيسا مدنيا للبلاد أمر ليس مسموحا به ورغم أن وزير الدفاع آنذاك الذي قاد بيان الثالث من يوليو ومعه قيادات أخرى أكدوا أنه لا طمع لهم في الحكم إلا أن النتائج كلها أثبتت العكس هذا فضلا عما فوجئ به الجميع من استعداد القوات المسلحة لإطلاق الرصاص الحي على المحتجين أمام الكاميرات بدعوى أنهم مخربون