ميدان التحرير.. رمزية الثورة
آخر تحديث: 2017/10/3 الساعة 08:52 (مكة المكرمة) الموافق 1439/1/13 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2017/10/3 الساعة 08:52 (مكة المكرمة) الموافق 1439/1/13 هـ

ميدان التحرير.. رمزية الثورة

25/01/2016
لم تأتي من فراغ تلك الرمزية التي اكتسبها ميدان التحرير بالقاهرة منذ انطلاق الثورة المصرية على خلاف توقعات الجميع بمن فيهم الثوار شكل العبور إلى الميدان نقطة فارقة في تاريخ مصر والمنطقة رغم كلفة الدم الباهظة وفي جنبات التحرير وعلى مدار ثمانية عشرة يوما سبق تنحي مبارك أعاد المصريون اكتشاف ذواتهم وأتاحت له روح الثورة رؤية بلادهم بشكل مختلف وعلى مشارف التحرير إلتقت كل التناقضات شباب مصر الذي تداعا عبر الفيسبوك لإسقاط مبارك في مواجهة نظام لم يجد سوى الجمال والحمير لاقتحام الميدان ورغم شبح الموت الذي حاصر الميدان طبعت الشخصية المصرية يوميات الثورة في التحرير بطابعها الخاص لفت ثوار التحرير الأنظار العالم بطرائقهم المبدعة في الاحتجاج وطلب الحرية وفيما شكلت لحظة سقوط رأس النظام ميلادا عابرا للحدود لأيقونة التحرير لم يدر بخلد الثوار ولا كثير من المراقبين أن العد التنازلي لهدم تلك رمزية الفريدة قد بدأ في الوقت ذاته في غضون أسابيع قليلة ظهر الجيش الذي رأى فيه الثوار حامي لهم في مشاهد وأدوار مغايرة طبعها القمع المفرط غير مرة كما شهدت الشهور التالية للثورة انقسامات سياسية حادة بين رفقاء الميدان كان التحرير والتظاهر فيه بندا حاضرا في تلك النزاعات حتى أخلاقية التحرير الراقية التي كانت مضرب المثل ضربت في مقتل غير مرة على وقع مشاهد التحرش الجنسي والبلطجة التي رأى كثيرون فيها استهدافا منظما لرمزية الميدان التحرير منتصف 2012 أول رئيس مدني منتخب للبلاد يؤدي القسم أمام رفاق الميدان إستعادة عابرة لروح الثورة ومسارها لكنها لم تطل خلال سنة حكم مرسي شهد الميدان إرهاصات احتكار غير مسبوقة من بعض الفصائل السياسية أخذت معاليمها تتبلور حتى تظاهرة الثلاثين من يونيو وما تلاها من انقلاب عسكري لتحكم ما وصفت بالثورة المضادة قبضتها القوية على ميدان الثورة وليحضر لاحقا بعض الأرض المصرية على بعض الشعب المصري مفارقة تثير جدلا برأي البعض حول ما تربحه الثورة في ارتباطها بميدان معين دون غيره وما إذا كان الأولى أن يكون الميدان برمزيته حيث تكون الثورة