القصاص لضحايا ثورة يناير لم يتحقق حتى الآن
العضوية
حسابي
تعديل
خروج
اغلاق

القصاص لضحايا ثورة يناير لم يتحقق حتى الآن

25/01/2016
كي تراهم عليك أن تبحث عنهم تلك حقيقة غيابهم تطل من حقيقة تغييبهم إنهم شهداء ثورة توشك أن تكون هي الشهيدة يخبر التاريخ الثوري في الأمم أن أقرانهم هم من تقام لذكراهم النصب وتخلد تضحياتهم في كتب الأطفال والحكايات الشعبية والروايات العظيمة لن تجد لهم في مصر أي ذكر من هذا حتى رسومات الجدران التي تستحضر وجوههم المتسمة بأمل في شوارع حزينة اختفت خلال ثمانية عشر يوما بين الخامس والعشرين من يناير وحتى تنحي مبارك في الحادي عشر من فبراير ألفين وأحد عشر سقطت في مصر بحسب موقع ويكي ثورة توثيقي الفن وخمسة وسبعون قتيلا في اثنتين وعشرين محافظة أولها القاهرة تليها الإسكندرية سقط 800 وستة وستون قتيلا في أحداث متصلة مباشرة بالاحتجاجات كان أكبرها يوم جمعة الغضب في الثامن والعشرين من يناير حيث سقط في ذلك اليوم وحده ست مائة وأربعة وستون قتيلا بحسب الموقع موثقون بالإسم والسن والمكان أكثريتهم الساحقة من الشباب في ربيع العمر وبينهم عشرات النساء طلاب وفقراء ومن أبناء الطبقة الوسطى ممن اختنقت أحلامهم وتلاشت بعجف سنوات مبارك التي بدت بلا نهاية منهم بينهم كل الأسماء أكثر من محمد وعمر ورشا وعادل وإسلام ونوال وكريستين من كل البيوت والسمات ادخلوا في طور النسيان وظلوا يحضرون عبر ذويهم وبعض رفاقهم الذين يطالبون بحقهم حتى كان لحظة الفجيعة الثانية عند تبرئة مبارك وكل ضباطه من تهمة قتلهم فصارت بلا فاعل كانت الرسالة واضحة فاقعة بأن الدم هنا لا قصاص له وترافق ذلك مع تجرؤ متعاظمة في دعم الثورة وشبابها واتهامهم بالطيش وحتى التخوين في أول يوم لأول برلمان بعد الانقلاب العسكري اهينت ثورة يناير داخل ما يفترض أنه مجلس الشعب تابع الافتراق طريقه وطالت اللوائح بقتلا جدد وانتهى أبناء ميادين يناير وغيره إما إلى المعتقلات أو عادوا إلى حياة اللامبالاة وبينهم من يتمسك بجذوة الرفض لعدم الغرق في عهود طويلة أخرى إنه اختلاق الشباب الشريحة الأكبر من المجتمع المصري الواقعة في قطيعة مع النظام وقد استشعر الرئيس الأمر وأقر به فسمى هذا العام عام الشباب وافتتحه بقرار إنشاء السجن الخامس كبيرة جدا بمساحة مدينة