تداعيات تصريحات السفير السعودي في بغداد
العضوية
حسابي
تعديل
خروج
اغلاق

تداعيات تصريحات السفير السعودي في بغداد

24/01/2016
هذا هو السفير السعودي الذي أغضب بغداد الرسمية والساسة الشيعة في العراق الدبلوماسي الشاب تساءل في لقاء متلفز عن دوافع الأحداث الطائفية الأخيرة في مدينة المقدادية بمحافظة ديالى وعما إذا كانت تهدف إلى تغيير ديموغرافي في المحافظة المجاورة لإيران تساؤله الآخر كان عن سبب رفض العرب السنة والأكراد دخول الحشد الشعبي مناطقهم وذاك ما قاده إلى الاستنتاج بأن الحشد غير مقبول من المجتمع العراقي تساؤلات واستنتاجات لم تقفز على الأعراف الدبلوماسية لكنها جرت على السفير ثامر السبهان طوفانا من المواقف المستنكرة بدت برأي البعض غير متناسبة مع فحوى أقواله أقول إنه رأى فيها برلمانيون ووزراء وأحزاب وقادة ميليشيات كلهم للمفارقة من الطائفة الشيعية تدخلا في الشأن العراقي وتهديدا للسلم الأهلي أستدعي السفير السعودي إلى الخارجية العراقية ليبلغ احتجاجا رسميا كما علت أصوات تطالب بطرده ومعاقبته وإغلاق السفارة السعودية لم يذهب رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي إلى ذلك الحد ولم يشر إلى السعودية بالإسم لكنه انظم إلى الجوقة الحانقة ودعا السفراء الأجانب لدى بغداد إلى احترام وحدة الشعب العراقي فهل نالت تصريحات السفير السعودي من تلك الوحدة السبهان في واقع الأمر عنوان مرحلة جديدة أنهت ربع قرن من القطيعة بين بلاده والعراق فالرياض كانت قد أغلقت سفارتها احتجاجا على غزو العراق للكويت مطلع تسعينات القرن الماضي وتحول الجفاء توترا حادا لاسيما إبان تولي نوري المالكي رئاسة الحكومة العراقية فقد دئب وقادة حزبه على اتهام المملكة بدعم الإرهاب في بلاده طويت صفحة الرجل وفتح صفحة انفراج في علاقات السعودية والعراق اعتبر ذلك في حين دفعة لجهود تشكيل تحالف إقليمي لقتال تنظيم الدولة وربما سعى العراق بذلك وهو الذي ظل لا يستجدي عودة العرب إلى تبيان تعلقه بمحيطه الطبيعي ونفي ارتمائه في الحضن الإيراني ولعله أراد من السفارات العائدة الإسهام في تنصيع صورة أصحاب القرار في بغداد لم يفعل السفير السعودي ذلك لكنه كما قال جاء بتوجهات واضحة من العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز أن ينظر إلى العراق والعراقيين بعين واحدة وقلب واحد وعقل واحد لكن في الوقت ذاته يتعين أن يكون الحل عراقيا داخليا إذن ليس السعوديون مع مكون عراقي ضد آخر ولو أن الرياض كانت تتدخل في الشأن العراقي لما سمع سفيرها كما قال لوم من سنة العراق على ما دعوه تخلي المملكة عنهم في المقابل ثمة تدخلات في العراق لا تحتاج إلى برهائن غير أن السفير السعودي يشدد على أن بلاده لم تأتي لمواجهة نفوذ أي دولة أخرى نفوذ لا يقلق سلطات بغداد فيما يبدو وهي التي دبت فيها الوطنية والغيرة على سيادة البلد بفعل تصريحات السفير السعودي تصريحات لن تعدم في العراق من ينزلها منزلة مختلفة تحالف القوى العراقية وصفها بالطبيعية وقال إنها تحمل نيات سعودية طيبة تجاه جميع العراقيين بلا تمييز