العفو: مصر تعاني من "أزمة حقوق إنسان ضخمة"
العضوية
حسابي
تعديل
خروج
اغلاق

العفو: مصر تعاني من "أزمة حقوق إنسان ضخمة"

24/01/2016
لم ينسى المصريون قصة الشاب العشريني خالد سعيد الذي كان موته تحت التعذيب كالقشة التي قسمت ظهر 30 عاما من حكم الرئيس المخلوع حسني مبارك خالد سعيد والسيد بلال وغيرهما من ضحايا التعذيب حركوا مياه ظلت راكدة منذ عقود وبدأت إرهاصات تشير إلى أن الأمور لا يمكن أن تستمر على هذا المنوال إلى ما لا نهاية لكن ما أشبه الليلة بالبارحة يقارن ناشطون بين مدى التشابه في الأجواء التي سبقت ثورة يناير قبل خمسة أعوام والمناخ العام الذي تنغمس فيه مصر اليوم خصوصا في ملف الانتهاكات ضد قطاع عريض من المصريين ففي عهد السيسي يسجل لأجهزته الأمنية تفوقها على نظيراتها في عهد مبارك بل تطورها تطور ليس لصالح الضبط الأمن من عدمه وإنما في التعامل الغليظ مع المعارضين فبعد أن كان القتل تحت التعذيب يوصف في عهد مبارك بالحالات الفردية أضحى في عهد السيسي ممنهجا وفقا لمراكز حقوقية كما أن استسهال قتل المعارض وبين وتصفيتهم بدم بارد أصبحت هاما يلاح ق السيسي ونظامه أنا ذهب لاسيما أن عدد حالات التصفية منذ الانقلاب تجاوز المائة بينهم برلمانيون وأطباء ومهندسون ومحامون حسب منظمات حقوقية وغير بعيد عن قتل المعارضين بالتصفية في عهد السيسي هناك نوع آخر من القتل يعرف بالبطيئ حصد أرواح أكثر من 300 معتقل داخل زنازين أشبه بالقبور وبات مصير أكثر من 50 ألف معتقل آخرين مجهولا في ظل ظروف احتجاز وصفت بغير الآدمية قبل شهر من ثورة يناير وقف مبارك وسط البرلمان الجهة التشريعية المعبرة عن الشعب لكن برلمان والقاسي والداني كان يعلم آنذاك أن هذا البرلمان كان تتويجا لانتخابات أشبه بمسرحية هزلية أما برلمان السيسي الذي عقدت أولى جلساته قبل أسبوعين من الذكرى الخامسة لثورة يناير فيشكل جل أعضائه أفضل صورة لما وصلت إليه الحالة السياسية في مصر يرى البعض تشابها كبيرا بين أجواء الثورة على مبارك في يناير قبل خمسة أعوام والأجواء التي تعيشها مصر اليوم ويتساءل كثر هل نجح السياسي في كسب مؤيدين له فعليا عبر إنجازات ونجاحات حققها كما يقول أنه نجح في إسكات الأصوات المعارضة لها وأيا كانت الإجابة هل الشعب راضي بما هو عليه أم أنه مشحون كما حدث من قبل ولم يجد متنفسا للنزول في ثورة سلمية في يناير والتوحد على شعار واحد