الذكرى الخامسة لثورة 25 يناير
العضوية
حسابي
تعديل
خروج
اغلاق

الذكرى الخامسة لثورة 25 يناير

24/01/2016
إرهاصات الانفجار الشعبي في الخامس والعشرين من يناير قبل خمس سنوات لم تكن وليدة لحظة بل نتاج تراكم حراك بدء قبل عدة سنوات في 2008 بدأ حاجز الصمت يتصدع حركات للرفض تتسارع وشباب السادس من أبريل يدعون إلى إضراب عام وذلك تضامنا مع عمال المحلة الكبرى في تحدي لقانون الطوارئ جرى تزوير واضح لانتخابات البرلمان في 2010 لصالح الحزب الوطني الحاكم بينما كانت العدة تعد في مؤتمر الحزب نهاية ديسمبر لتعبيد الطريق لجمال مبارك لخلافة والده وقبل نهاية 2010 تتناقل صفحات التواصل الاجتماعي صورة الشاب اسمه خالد سعيد من الإسكندرية تعرض للضرب والتعذيب على يد الشرطيين وألقيا جثة هامدة في الشارع ولحق به سيد بلال شاب آخر بشأن قتلهم دعوات للتظاهر ضد التعذيب تزامنا مع عيد الشرطة وللمطالبة بإقالة وزير الداخلية الرابع عشر من يناير عام 2011 يمنح هروب بن علي في تونس جرعة للناشطين للنقاش حول ما يمكن فعله في الخامس والعشرين من يناير وبالموازاة كانت الساعات الأولى من الفاتح من يناير موعدا لأكبر تفجير شهدته الإسكندرية واستهدف كنيسة القديسين وجهت أصابع الاتهام إلى وزير الداخلية حبيب العادلي ولنظام مبارك يتفاعل الغضب فيدعو سبعة وعشرون ألفا على صفحة كلنا خالد سعيد إلى ما سموه يوم الثورة على التعذيب والفقر والفساد والبطالة يتفاعل المشهد ليصدر في الثامن عشر من يناير بيان حركة السادس من أبريل وذلك في نسخته النهائية كما ارتفع عدد من أكدوا مشاركتهم في المظاهرات إلى 70 ألفا على صفحة كلنا خالد سعيد في الخامس والعشرين من يناير تقمع المظاهرات في فيلجئ بعضها إلى ميدان التحرير ليدوي الشعار الشعب يريد إسقاط النظام وأول جمعة كانت جمعة الغضب في الثامن والعشرين من يناير مئات القتلى وآلاف الجرحى والمعتقلين في محافظات مصرية مختلفة وجه مبارك ثلاثة خطابات منذ بدء الحراك مخير بأحدها الشعب بينه والفوضى كما أقال حكومة نظيف وعين أحمد شفيق رئيسا للوزراء وعمر سليمان نائبا له وكلفه بإجراء حوار وطني مع القوى السياسية محاولات باءت بالفشل وتجاوزتها الأحداث في الثاني والثالث من فبراير شهد ميدان التحرير ما عرف لاحقا باسم موقعة الجمل تعرض المعتصمون فيه لمحاولة فض فاشلة من بلطجية يمتطون الخيول والجمال لكن الميدان ظل رمزا لثبات الثوار من مختلف المشارب حول مطلب إسقاط النظام وفي الحادي عشر من فبراير أعلن عمر سليمان تخلي مبارك عن السلطة وتكليفه المجلس الأعلى للقوات المسلحة بإدارة شؤون البلاد فكان ذلك تتويجا لحراك شعبي ضاغط ومستمر بعد ثمانية عشر يوما من حركة الشارع وثورته سقط أكثر من ثمانمائة وخمسين قتيلا وآلاف الجرحى ولاحقا انتخب أول رئيس مدني لمصر وسرعان ما أطاح به انقلاب وبالتجربة الديمقراطية لتدخل البلاد حالة من عدم الاستقرار لاتزال مستمرة