أزمة اقتصادية روسية تنعكس على سوريا
العضوية
حسابي
تعديل
خروج
اغلاق

أزمة اقتصادية روسية تنعكس على سوريا

24/01/2016
يبدو أن النظام السوري سيكون من أشد المتضررين من تداعيات أزمة تلوح في أفق الاقتصاد الروسي مع تدهور سعر صرف العملة المحلية الروبل وتآكل إيرادات النفط والغاز بسبب تهاوي أسعار النفط العالمية فالروبل ما زالا يئن تحت وطأة انخفاض حاد مقابل الدولار وصلت نسبته إلى ستين في المائة منذ أوائل عام ألفين وأربعة عشر كما سجلت روسيا حسب الأمم المتحدة أكبر هبوط بين دول العالم من حيث تدفق الاستثمارات الأجنبية المباشرة بنسبة بلغت إثنين وتسعين في المائة خلال العام المنصرم بالإضافة إلى خسارتها ما يناهز خمسة وعشرين مليارا جراء العقوبات الاقتصادية الغربية بسبب الأزمة الأوكرانية احتياطياتها من النقد الأجنبي فتراجعت إلى أقل من 400 مليار دولار في سبتمبر الماضي بعدما تجاوزت 500 مليار في عام ألفين وأربعة عشر وفي المقابل تقدر تكلفة العمليات العسكرية الروسية في سوريا بما يتراوح بين مليونين وأربعة ملايين دولار يوميا دون احتساب الدعم اللوجستي والاستخباراتي المقدم للجيش النظامي السوري وتكلفة تجيز القواعد الجوية السورية ومنصات إطلاق الصواريخ ومن هذه المعطيات فإن النظام السوري على ما يبدو مهدد بفقدان طوق نجاة لطالما اعتمد عليه في قمع معارضي ثمة من يرى أن ثلاثة سيناريوهات محتملة أمام روسيا المنهك اقتصاديا الأول وهو تقليص الإنفاق الداخلي على قطاعات حيوية وإستمرار مغامرتها في سوريا التي تعني زيادة التكاليف الإنفاق العسكري أما السيناريو الثاني فهو أن تبحث روسيا عن ممولين لحربها في المنطقة العربية تتفق أجنداتهم مع بقاء الأسد ويبقى الخيار الثالث وهو المرجح برأي مراقبين إيجاد مخرج سياسي وفرض الرؤية الروسية للمستقبل السوري إذا فالسيادة الاقتصادي فربما ستكون أكثر إيلاما على ظهر الكرملين كي يعيد حساباته في مصير حربه في سوريا فإلى متى يستطيع الاقتصاد الروسي الصمود ليواصل بوتين دعم حليفه الأسد أو بمعنى أكثر دقة المحافظة على القاعدة العسكرية الوحيدة له في المنطقة